الاسم والتوقيع والبصمة أمام وزارة العمل
وزارة العمل، كان اسمها وزارة العمل والعمّال، يتغير الاسم لسبب لا نعرفه، لندخل في الموضوع، هل هناك نظام يحمي العمالة السعودية؟! جور بعض الشّركات والمؤسّسات وأصحاب العمل لا يتوقف، نعرف الرد، هناك مجلّدات وسجلات، هناك إجابة لكل سؤال، يأتي التقاعس للتنكيل بالمواطن، هناك من يستغل بشكل بشع، ظروفه وحاجته وقلة حيلته، هل يصل إلى حد أبعد من ذلك؟! أمامي قائمة لجهة توظيف، قائمة تحوي نوع المخالفة، ومبلغ الخصم من الراتب، قائمة تضم (21) مخالفة، تحقق تطلعات شراهة العقاب، بعض المخالفات مفهومة، بعضها يصعب تفسيره وقبوله وفهمه، أعرض القائمة عليكم، على وزارة العمل، لنشرها في سجلات انجازاتها وتقاريرها، يمكن أيضا ارسالها للإخوة في الاحساء، ليضيفوها إلى عالمهم بسجلات الارقام القياسية، يمكن ارسالها إلى أحد مفسري الأحلام لفك طلاسمها على إحدى قنوات التلفزة، جهات ترى المواطن ماكينة تفريخ، يستغلونه للمزيد من كسب الأموال. إليكم هذه السلاسل، مرفوعة في وجه المواطن (طايح الحظ)، من إحدى مؤسسات الحراسات الأمنية: [عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والقيافة، خصم (500) ريال مع انذار، عدم ارتداء البريه، خصم (200) ريال مع انذار، عدم ارتداء الحذاء، خصم (500) ريال مع انذار، عدم ارتداء الشعارات، خصم (250) ريالا مع انذار، النوم اثناء الدوام، خصم (1000) ريال مع انذار، الجلوس بطريقة غير صحيحة، خصم (200) ريال مع انذار، التدخين اثناء الدوام، خصم (1000) ريال مع انذار، عدم القيام بالتسليم والاستلام بالشكل الصحيح، خصم (300) ريال مع انذار]. نواصل، [عدم التحلّي بالأخلاق مع عملاء المؤسسة أثناء استلام الموقع، خصم (300) ريال مع انذار، المعاكسات أو مضايقة النساء أو أي شيء له علاقة بالأخلاق، خصم (1000) ريال مع انذار، عدم الاهتمام والتقيد بالأوامر الصادرة من رؤسائه، خصم (200) ريال مع انذار]. نواصل، [الغياب عن الدوام بدون عذر مسبق، خصم اليوم بثلاثة أيام مع انذار، الغياب عن الدوام بعد الاستئذان، سوف تخصم اليومية فقط، الانسحاب من الموقع دون ابلاغ المدير وانتظار البديل، خصم (1000) ريال مع الفصل وعدم استلام أي مستحقات مالية، التأخير عن موعد الدوام الرسمي بساعة، خصم الساعة بثلاث ساعات مع انذار]. نواصل [عدم وضع بطاقة العمل والاسم، خصم (500) ريال مع انذار، التخطي الإداري وعدم مراجعة الرئيس مباشرة، خصم (300) ريال مع انذار، فقدان العهدة أو التلاعب بها، خصم (1000) ريال مع انذار، التلاعب بالاجهزة، خصم (500) ريال مع انذار، مخالفة المشرف وعدم الانصياع للتعليمات، (150) ريالا مع الانذار، عدم الرد على الجهاز، (150) ريالا مع انذار]. في نهاية القائمة، تعهد نصه كالتالي: [أتعهد أنا الموقع أدناه بأني قرأت وفهمت كل ما جاء بهذا التعهد، وأن أتقيد وألتزم بالتعليمات والتوجيهات، وإن أي مخالفة من المخالفات أعلاه، أتحمل كامل المسئولية عنها، وللمؤسسة الحق في الخصم فورا من راتبي في نفس الشهر]، ثم ورد التالي، الاسم، التوقيع، البصمة. انتهى النشيد (المودماني). لكم حق الإبحار في قوارب النجاة، شخصوا المشاكل، حددوا الاحتياجات، هل تلك القائمة نظامية؟! هل تعرف عنها وزارة العمل؟! كيف يمكن الحفاظ على مصالح جميع الأطراف؟! كيف نحمي المواطن من جور الشروط والتعهدات؟! كيف يمكن ضمان الحياة الكريمة لكل عامل؟! هناك ألف كيف، وألف سؤال، وألف علامة تعجب. الأمر لا يقتصر على العمالة، هناك شركات ومؤسسات، ماذا عن أوضاع المواطنين العاملين لديها؟! هناك حقوق، هناك واجبات، هناك مشاكل لا حصر لها يواجهها المواطن سواء كان مهندسا أو فنيّا أو عاملا أو موظفا. لا أسعى لتحديد المطلوب، أو توجيه الوزارة المسئولة، أتساءل عن دورها في حفظ الحقوق، حتى العقود يجب أن تكون بعلم الوزارة، وتحت اشرافها، ما سواه يجب أن يكون إدانة واضحة وصريحة لكل من يصدر ملاحق عبثية مثل هذه القائمة. ماذا عن حقوق المواطن الأخرى، السكن والتأمين الصحي والمواصلات، في ظل تدني الرواتب؟! جهات عمل تأخذ ولا تعطي، البعض يعتقد بتفضله على المواطن، أموال هذه الشركات والمؤسسات والأعمال هي من الدولة، قروض وإعانات، وترسية مشاريع، هذه الأموال هي ملك كل مواطن، أنتم لا تتفضلون على المواطنين، لكل مواطن حق في أموالكم، توظيفكم للمواطن واجب، الحفاظ على كرامته مسئولية، جهات رسمية ما زالت تعيش حالة تقاعس وتقصير واضح. أكاديمي. جامعة الملك فيصل