بماذا ستتميز جامعة حفر الباطن؟
جامعة حفر الباطن بدأت بإعلان الميزانية خطواتها الأولى في طريق طويل يحمل الكثير من الآمال والتطلعات، وحتى يتحقق المراد وتكون هذه الجامعة إضافة جديدة لا مجرد نسخة كربونية، وذات أثر لا مجرد رقم، نتمنى:•• أن تسعى جامعة حفر الباطن للتميز في جانب معين، وكلما كان قريباً من الغالب على بيئتها كان ذلك مدعاة للنجاح بصورة أكبر، فقد تسعى لأن تكون مرجعاً تربوياً من خلال كلية تربية رائدة تثري الوطن وبيئة الجامعة بدراسات تربوية واقعية وخريجين متميزين، وقد يكون أنموذج تميزها كلية للزراعة تسعى للرقي بمحافظاتها في هذا الجانب وتحافظ على ثروتها الحيوانية، وقد تدعم موقعها الحدودي المميز وتوجهها التجاري المعروف بكلية لإدارة الأعمال يمتد أثرها لما وراء الحدود، وما هذه إلا مجرد أمثلة.•• ألا نضعها تحت ضغوط مجتمعية تحجم دورها وتحولها إلى مكتب للضمان الاجتماعي، فالجامعة منارة إشعاع حضاري وليست مجرد مكتب للتوظيف، وقبول الطلاب جزافاً، فالانسياق وراء هذه الضغوط هو إبر مخدرة لفترة قصيرة، ولكنه مدمر على المدى الطويل، وبالمقابل فالتشدد في جامعة ناشئة لن يحقق المراد، التوسط مطلب واللجوء للمعايير المبنية على السعي للتميز وسعة الأفق والبحث عن المصلحة هو وسيلة النجاح وبناء المجد.•• الاستفادة من الجهود التي سبقت قيام الجامعة، وقامت بها مشكورة جامعتا الدمام والملك فهد للبترول والمعادن، فالبناء على ما بناه الأولون يختصر الطريق ويزيد نسبة النجاح.•• الاستفادة من موقعها المتميز كجامعة حدودية سواء في حفر الباطن أو الخفجي والنعيرية والقرية العليا، وهذه الفائدة باتجاهين: الاستفادة من العقليات والمراكز العلمية لدى الأشقاء المجاورين، والحرص على تقديم الصورة الحقيقية للمملكة لهم.•• استعداد أبناء المحافظات التي ستكون فيها الجامعة لأن يكونوا هم رجال هذه الجامعة وبناة محافظاتهم من خلالها، وهذا الاستعداد يحتاج إلى سنوات، ويبدأ من دخول الطالب للجامعة، بالحرص على التميز والتفوق العلمي.•• الاعتماد على العقليات التي تزخر بها هذه المحافظات، من خلال المجالس الاستشارية التي ستدعم الجامعة برأيها وتجربتها، ومساندة الجامعة في رسالتها بخدمة مجتمعها. دعواتي لهذه الجامعة الفتيّة بالتوفيق وأن تكون إضافة جديدة في سماء تعليمنا العالي كما يتطلع الجميع.