أغلقوا طريق «الخالدية».. أغلقوا الموت
ترصد القيادة سنويا مئات المليارات لتطوير البنى التحتية الأساسية ومن أهمها الطرق، فيما يعجز المسؤولون عن إنهاء مسلسل طريق واحد طوله أقل من 10 كيلو مترات يرتاده يوميا أكثر من 4 آلاف طالب وطالبة، غير منسوبي الجامعة، وغير مئات البشر ممن يقصدون شاطئ العزيزية أو أي مقصد آخر. الأحد الماضي من هذا الأسبوع سجل هذا الشارع المنسي من إدارة الطرق حالة وفاة جديدة أضيفت في سجل من حصدهم الموت على هذا الطريق، حيث الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود، رغم جميع التحسينات العوجاء التي طرأت عليه في الأعوام الماضية. ورغم أن هذا الطريق يعتبر مختصرا إلى الجامعة الأهلية وطريقا منسيا منذ أعوام طويلة وكان يسمى شعبيا «طريق الموت» وقد حملت ذكراه في تاريخ المنطقة تحذيرا بأن من سيسلكه سيكون ذلك على «مسؤوليته الخاصة» والتي وضعت من قبل إحدى الشركات قبل أن يزال التحذير، إلا أن أي جهة مثل إدارة الجامعة، أو إدارة المرور أو إدارة النقل، لم تبادر إلى إغلاقه لحين إعادة تأهيله وهو أقل حس وطني خاصة من النقل والمرور، ورغم أن الجامعة مسؤولة فقط عن نطاق حرمها لكن ذلك لا يعفيها من المطالبة بحماية منسوبيها. وربما الإغلاق كان هو الحل المطروح، وهذا ما أتفق معه خاصة وأنه ليس الطريق الوحيد المؤدي إلى الجامعة أو المقاصد الأخرى لحين أن يتفضل علينا المسؤولون بإعادة تأهيله مع ركائز السلامة المرورية ليلا ونهارا حيث إن آخر المحاضرات لا تنتهي قبل العاشرة ليلا في الحرم الجامعي، فإغلاقه حل حتى وإن طالت المسافة قليلا فهو أسلم من برك الدماء التي يسجلها هذا الطريق الحيوي بين فينة وأخرى. أحد أولياء الأمور يقول في حلقة الأمس من عنوان الاستطلاع الذي نشرته «اليوم»، «كيف لأم أو أب أن يرتاح قرير العين وهو يعلم أن ابنه أو ابنته تسلك هذا الطريق كل يوم؟» ونسأل: كيف لضمير المسؤول في الطرق أو المرور أن يرتاح في الوقت الذي يدرك أن القيادة في الوطن حريصة على سلامة أبنائها وتعليمهم وكل ما يتعلق بهم من مزايا ابتعاث داخلي وخارجي وغيرها. وبعد هذا المشوار الطويل من الحلول المؤقتة، جاء الوقت لحسم الموضوع وقد يكون الإغلاق ليس حلا، لكنه من أبسط الحلول، رحم الله شهداء هذا الطريق.