زعامة آسيا!
حيث إن زعامة آسيا هي زعامة لأكبر قارات العالم، لذلك يجب أن تكون هذه الزعامة أحد أهدافنا المرحلية، ومن حق الغاضبين أن يغضبوا عندما يروا تراجعا! أو تقهقراً عن باقي الدول الآسيوية، ولكن السؤال بم تكون هذه الزعامة؟!لعل تقرير التنمية البشرية الذي تصدره هيئة الأمم المتحدة سنوياً، ويعطي مؤشرات للتنمية في كل بلد من بلدان العالم، هو أحد الأدلة التي تدلنا على طريق الزعامة، وأقرب تقرير كان تقرير عام 2014 وحمل عنوان (المضي في التقدم.. بناء المنعة لدرء المخاطر) واستهله مقدموه بمقولة مارتن لوثر كينغ «التقدم البشري ليس تلقائياً ولا هو حتميا، التقدم البشري عمل متعمد» وورد قول المهاتما غاندي جاء فيه «الفارق بين ما نفعل وما يسعنا أن نفعل كفيل بحل معظم مشاكل العالم»، وعندما ننظر لترتيبنا في المؤشر الأساس، مؤشر التنمية البشرية المبني على ثلاثة أبعاد أساسية: طول الحياة والصحة والمعرفة، الذي حصلت فيه النرويج على المركز الأول، نجد أننا نصنف من بين الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وكان مركزنا المركز 34 من 187 على مستوى العالم، وهو مركز جيد، ولكن على المستوى الآسيوي تقدمت علينا دول، فقد حصلت استراليا على المركز الثالث وسنغافورة على المركز التاسع وهونغ كونغ وكوريا على المركز الخامس عشر، أما اليابان فكانت في المركز السابع عشر والكيان اليهودي في المركز التاسع عشر، وبروناي دار السلام في المركز الثلاثين وقطر في المركز الحادي والثلاثين.ورغم أننا تفوقنا في الإنفاق على التعليم فكانت نسبتنا (بالنسبة المئوية من الناتج المحلي الإجمالي) 7.3%، بينما كانت أعلى الدول ليسوتو الدولة الأفريقية الصغيرة، حيث بلغت نسبة انفاقها 13 بالمائة أما على مستوى آسيا فلم تتجاوزنا إلا تيمور حيث تنفق على التعليم 10 بالمائة!إلا أننا في الإنفاق على البحث والتطوير والذي يقصد به الانفاق الجاري على أنشطة الابتكار الهادفة إلى زيادة المعرفة واستخدامها في تطبيقات جديدة وهي تشمل الأبحاث الأساسية والتطبيقية والتطوير التجريبي، كانت نسبتنا 0.1 بالمائة من الناتج المحلي بينما كان الأعلى من نصيب الكيان اليهودي بنسب 4.4 بالمائة وتقدمت علينا معظم الدول الآسيوية (عشرون دولة) فكوريا الجنوبية 3.7 بالمائة واليابان 3.4 بالمائة واستراليا وسنغافورة 2.4 بالمائة والصين 1.7 بالمائة وإيران 0.8 بالمائة وماليزيا 0.6 بالمائة والأردن 0.4 بالمائة ومنغوليا 0.2!التقرير يحمل الكثير من المؤشرات التي تبين أننا لا ننافس على النهائي في آسيا، ولذلك لنبحث عن زعامة آسيا الحقيقية!.