د. فائز بن سعد الشهري

حوافز مالية بالمدن الكبرى

حوى خبر نشر بصحيفة عكاظ ان صندوق تنمية الموارد البشرية يدرس حاليا مع عدد كبير من الشباب ورجال الأعمال وأصحاب الخبرة آلية جديدة، يمكن من خلالها تقديم مساعدات وحوافز مالية للباحثين عن عمل في المدن الكبرى، الذين لا تساعدهم ظروفهم المادية على البحث عن وظائف مناسبة في هذه المدن، التي يأتون إليها من القرى أو الهجر أو المراكز الصغيرة، نظرا لعدم قدرتهم على الصرف المالي تجاه تنقلاتهم وسكنهم وأمورهم المعيشية فيها.وقال مدير الصندوق: «لدينا دراسة بشأن تسهيل تنقلات المواطنين الراغبين والباحثين عن عمل في المدن الكبرى، الذين لا تساعدهم ظروفهم المادية على القيام بذلك» وأضاف: «نحن في الصندوق نستشعر كل الجوانب التي يحتاجنا فيها طالب العمل ونحاول قدر المستطاع أن نلبي احتياجاته وفق آليات وأنظمة محددة، حيث يتجه التفكير حاليا إلى كيفية مساعدة الباحث عن عمل والقادم من مناطق صغيرة إلى المناطق الكبرى لإيجاد حلول أمثل، ومنها صرف بدل مالي، متوقعا الانتهاء من هذه الدراسة خلال الأشهر القليلة المقبلة من العام الجديد».الخبر يعكس الجهود الخيرة لصندوق تنمية الموارد البشرية ومؤشرا مهما للاستفادة من التطور التكنولوجي للعمل عن بعد، وفي نفس الوقت يعكس أهمية الرجوع إلى أهداف خطط التنمية الخمسية ومنها «تحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة». كذلك الرجوع إلى الاستراتيجية العمرانية الوطنية والتي تهدف إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة في جميع المناطق. ومدى مساهمة الدراسة في تحقيق التنمية المتوازنة. ان استمرار تمركز الوظائف والسكن والخدمات بالمدن الكبرى واستمرار قدوم الباحثين عنها من القرى أو الهجر أو المراكز الصغيرة، يولد المزيد من الضغط على بنيتها التحتية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأمنية، ومع مناقشة مجلس الشورى تقرير وزارة الشؤون البلدية للعام المالي 1433هـ /1434هـ، والذي كشف أن 74 بالمائة من القرى بالمملكة متعثرة في التنمية تبرز أهمية تقييم الاستراتيجية العمرانية الوطنية وآليات تنفيذها من مخططات إقليمية وهيكلية ومحلية. وأخيراً وليس آخراً دراسة صندوق تنمية الموارد البشرية من الدراسات المهمة، التي تعكس أهمية دور استراتيجيات وخطط وسياسات التخطيط الحضري والإقليمي بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئة والأمنية والإدارية في إيجاد التكامل التنموي بين المدن والقرى، وكذلك أهمية الوقوف على دور القطاعات والأجهزة الحكومية والخاصة في تحقيق تنمية متوازنة مستدامة توطن السكان بمدنهم وقراهم وتوقف الهجرة المستمرة إلى المدن الكبرى في ظل وجود سياسات تمويل واستثمار وحوافز ومشاريع تنموية بجميع المناطق كالجامعات والكليات والمدن الاقتصادية والصناعية والمستشفيات.