ما زلت مصراً .. حفر الباطن بلا مكاتب دعوة!
كنت قد كتبت (حفر الباطن بلا مكاتب دعوة) في 10/3/1435هـ، ويوم الخميس الماضي 22/12/1435هـ جاء الرد من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، أي بعد ما يزيد على تسعة أشهر!مرت بي وأنا خائف من التجاهل، وقد نبهت أكثر من مرة لذلك طوال التسعة أشهر الماضية، لأني أرى أن تجاهل المسؤول لما يكتب عن إدارته خطر كبير على الوطن والمواطن!.عموماً جاء الرد بحمد الله! وقد بين فيه سعادة مدير عام الإدارة العامة للدعوة في الداخل مشكوراً أنه تم افتتاح المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد في محافظة حفر الباطن بتاريخ 11/4/1428هـ، وما زال المكتب يمارس نشاطه حتى الآن، وقد افتتح فرعان تابعان للمكتب، الفرع الأول بالصناعية والسوق، والفرع الثاني بمركز القيصومة وجميعها تقوم بأعمالها!وقد ختم الرد الكريم بالشكر والمطالبة بالتحري. ومن باب التحري بودي أن أوضح بداية لصاحب السعادة ولمن سبّب لهم المقال إشكالات فأشعلوا تويتر وحاولوا الإشغال عن الموضوع الأساس، أن قناعتي الراسخة أن الكاتب عين للمسؤول الصالح لا عين عليه، وأني أفرح بحل المشكلة قبل الكتابة عنها أكثر من فرحي بحلها بعد الكتابة عنها، وأني لا أحمل من الأهداف إلا مصلحة المملكة العربية السعودية التي تواجه هجمة شرسة من أقصى اليمين والشمال، وأبناؤها بحاجة ماسة إلى خطاب قوي يتكئ إلى سماحة الدين وقوته كما بين خادم الحرمين الشريفين وفقه الله أكثر من مرة!ولكن تجاهل الرد لمدة تسعة أشهر هذه مشكلة!والمطالبة بالتحري قبل التحري هذه مشكلة أخرى! والوقوف عند عنوان المقال هذه مشكلة المشاكل! فقد كتبت في مقالي القديم أن هناك مكتب دعوة رسميا، ومكتبا تعاونيا للدعوة والإرشاد ولكنهما غير كافيين! وكتبت نصاً "صدق أو لا تصدق! عزيزي المسؤول! عزيزي القارئ! إن محافظة مثل حفر الباطن التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 500 ألف إنسان وفيها 500 مسجد وتصدر جوازاتها 40 ألف إقامة سنوياً! لا يوجد فيها إلا مكتب واحد للدعوة والإرشاد!مكتب واحد!! أي جهد يستطيع أن يقدمه هذا المكتب لنصف مليون مواطن وما يقارب هذا العدد من العمالة؟!لو تفاءلنا بشدة، وفرضنا أن 90 بالمائة من المجتمع كلهم من الأفاضل، ولديهم برامج تملأ أوقات فراغهم ما بين قراءة واطلاع ولا يحتاجون لأي جهد توعوي، فهذا يعني أن 10 بالمائة هم بحاجة ماسة إلى التوعية والإرشاد!العشرة بالمائة تساوي 50 ألف محتاج! فهل يستطيع مكتب واحد أن يحيط باحتياجات 50 ألفا؟!"وأكرر حتى الآن أن مكتبا واحدا بفروعه الثلاثة لا يفي بالغرض أبداً حسب الأرقام، خصوصاً مع الميل لتوعية الجاليات بصورة أكبر!واكتفي بذلك وقد نقلت المسؤولية من ذمتي إلى ذمة من بيده القرار!.