شلاش الضبعان

دورة رياضية عائلية

إجازة عيد الأضحى فرصة في العادة لاجتماع الأقارب من مدن مختلفة وأماكن متباعدة، ومن أعظم ما نفاخر به- ولله الحمد- في هذا المجتمع الترابط العائلي، والذي هو محل غبطة من مجتمعات تفككت روابطها، وأصبح أساس علاقاتها: ماذا أكسب وماذا أستفيد؟!ولذلك فمن حق هذه النعمة أن ترسّخ ويُحافظ عليها، فهي وسيلة حماية أمنية وأخلاقية للمجتمع إذا كانت في مسارها السليم، فكم من شاب تجنب طرق الانحراف حفاظاً على اسمه واسم عائلته، ولأنه وجد الموجه والناصح من أقاربه، كما أنها وسيلة تقدم ورقي فنجاح القريب دافع لقريبه للمنافسة والنجاح، وكم رأينا عائلات يشار لها بالبنان بسبب النجاح المتتابع لأبنائها.من الأفكار المفيدة في هذا الجانب إقامة دورة رياضية للعائلة خلال هذه الإجازة، تجمع الصغار والكبار، تتميز بالسهولة والبساطة ووضوح الهدف، فقليل دائم خير من كثير منقطع!وكثير من الأفكار تحطمت لأن مخططيها ابتعدوا عن الواقعية فرفعوا سقف التوقعات، فبدأت ولكنها لم تستمر طويلا!الأهم أن نرضى بما يتحقق، ونبني عليه في قادم الأيام، فالهدف هو الوحدة والاجتماع والتواصل، وأن يكون الصغير قريباً من الكبير، والكبير عارفاً ومطلعاً على أحوال الصغار، ولذلك يجب أن يُحرص على حضور الجميع، إن لم يكن لاعباً فحكماً أو إدارياً أو متفرجاً، وتكون جوائز كل دورة عبارة عن مشاركة جماعية من كبار الأسرة، كل يساهم بما يستطيع، فالنفع لنا ولأولادنا بالأخير!ومن الأفكار المصاحبة الجميلة لهذه الدورات العائلية، اصدار نشرة رياضية تكون مكتوبة من قبل أبناء العائلة الشباب وتحت إشراف أحد الكبار، تجمع أخبار الدورة ومنافساتها مع الفائدة، مع لقاءات متنوعة لكبار الأسرة!وأيضاً تسمية بعض جوائز الدورة- كالهداف أو أحسن لاعب وخلافه- بأسماء رجال العائلة الراحلين يدعمها أبناؤهم ويقدمونها في الحفل الختامي!الأهم أن يقدم أصحاب المبادرة ويبدأوا وستتذلل الصعوبات –وهي قليلة- مع صلاح النية وسمو الهدف، والخوف من زوال هذه النعمة، فما نراه اليوم من صمت الكبار وانشغال الشباب بمحادثات مواقع التواصل الاجتماعي أمر مخيف، ونتحمل آثاره جميعنا!فقط أين الشجاع الذي يعلق الجرس؟!