فهد الخالدي

وطننا اليوم.. ويومنا الوطني

وطننا المملكة العربية السعودية وطن كبير، يحتل مكانة عالية بين الأمم والشعوب، وهو وطن له في كل محفل احترام وفي كل مؤتمر مقام، يحسب له حساب ويؤخذ رأيه في كل القضايا الدولية والإقليمية، وله دور مؤثر في كل قضايا الأمن والسلام، وتقابل مواقفه بالتقدير والاحترام من قبل زعماء العالم وشعوبه. ومحلياً ينعم- والحمد لله- بالأمن والاطمئنان لأن فيه قيادة مخلصة همها رعاية مواطنيها وترى الحكم والقيادة أمانة ومسؤولية، وهي بذلك تسخر كل الجهود والطاقات والإمكانيات وما حبا الله هذه البلاد من الخيرات لتحقيق الرفاه وتأمين العيش الكريم للمواطن. تشمل برعايتها كل الجوانب التي توفر للوطن القوة والمنعة والتقدم والرخاء حتى انتشر الأمن في ربوع البلاد- والحمد لله- من أقصاها إلى أقصاها، ونما الاقتصاد الوطني حتى عدت المملكة واحدة من أعضاء العشرين دولة الأكثر أهمية في المجال الاقتصادي، وهي مجموعة لم تصل إلى عضويتها إلا الدول الكبرى واليابان وألمانيا والدول الأوروبية، وفي مجال التعليم تنتشر الجامعات في كل أنحاء البلاد شرقاً وغرباً تضم عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات، حيث لقيت المرأة اهتماماً و دفع بها على صروح الإنجاز في كافة المجالات حتى غدت نهضة المرأة السعودية ومشاركتها في عملية التنمية بل منافستها لأشقائها الرجال مضرب المثل ومثلاً يُحتذى، وفي مجال الخدمات والبنى التحتية تشهد المملكة طفرة في شبكات الطرق الخارجية والداخلية والأنفاق والكباري، وتطوير نظم المرور والسير على الطرقات العامة، وفي المجال الصحي تنتشر المستشفيات والمراكز الطبية في سائر البلاد حاضرة وبادية، وأما التعليم العام فما من قرية أو هجرة أو تجمع في الحاضرة أو البادية إلا وتنتشر فيه المدارس ومراكز محو الأمية ومراكز التنمية الاجتماعية، كما تنفذ المملكة أكبر مشروع على المستوى الإقليمي إن لم يكن العالمي للابتعاث الخارجي ممثلاً في مشروع خادم الحرمين الشريفين الذي استفاد منه حتى الآن عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات، وقد شهدنا مؤخراً مشروعاً لا يقل أهمية عنه، ممثلاً في مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعليم. هذا هو وطننا اليوم في يومنا الوطني الذي يجيء الاحتفال به هذا العام في ظروف تتطلب اليقظة والانتباه والوعي لما يحيط به من أحداث تجري في أكثر الأماكن والأقطار قرباً منه حيث تشتعل نيران الفتنة والاقتتال والتحريض في دول الجوار وخاصةً العراق وسوريا واليمن والبحرين توقدها أيد لم تعد خفية كما أن نواياها لم تعد خافية، وهي أكثر من جهة من قوى الشر التي تكيد للمملكة وتتآمر على أمنها ويلبس بعضها لباس الإسلام الذي هو بريء منهم ومن مؤامراتهم وأحقادهم. ولعل اليوم الوطني مناسبة لتعزيز الانتماء والولاء للوطن والقيادة ولفت الانتباه وتوجيهه نحو واجب كل واحد منا في المحافظة على أمنه ومكتسباته؛ لأنه سفينتنا الآمنة التي ننتقل بها إلى شاطئ الأمان دائماً وأبداً- إن شاء الله-، ولن تستطيع قوى الشر والفتنة أن تجد للنيل منها ومن مسيرتنا إلى المستقبل الذي نريد سبيلا، ليحتفل الوطن والمواطنون كل عام بمزيد من المكاسب والإنجازات على طريق التقدم والأمن والسلام- بإذن الله-.* أكاديمي وباحث تربوي واجتماعي