كيف ينجح ابنك في المدرسة؟!
اليوم يعود رجال المستقبل إلى مصانع المستقبل ليبنوا المستقبل، والأمل أن تكون هذه العودة بداية جادة، وانطلاقة حقيقية، فإلقاء المسؤولية يميناً وشمالاً الذي يجيده بعض الطلاب وأولياء أمورهم مع نهاية كل عام بعد ظهور النتائج غير المشرفة يمكن تجاوزه بحرص وخطة جادة ومرنة يشترك فيها الطالب مع عائلته ومدرسته من بداية العام، وهذه إشارات حول الخطة لجميع الأطراف ذات العلاقة! ليت طالب الأسبوع التمهيدي يخبر والده الذي أشغل المدرسة والمعلمين بتعلقه به وحرصه الزائد عن الحد عليه، أنه يريد أن ينطلق! ويبني نفسه! ويشعر برجولته، بدل التدخل والتوجيه في كل صغيرة وكبيرة! يجب أن تكون العائلة -خصوصاً الأم- على حذر من الانسياق وراء المقارنات الزائفة! حقيبة زميلي أحسن من حقيبتي! وملابسي لابد أن تكون أفضل من ملابسه! فما يجب ترسيخه في ذهن الابن أن المنافسة الحقيقية هي في الهدف الأساس الذي ذهب الطلاب من أجله إلى المدرسة وليست بالحقائب ولا الملابس! التسجيل في المدرسة الأهلية التي تعطي الدرجات بالمجان لا يعني تجاوز اختبار القدرات الذي تشكل درجاته القسم الأكبر من النسبة الموزونة في نهاية العام، لذلك يجب ألا يخدعنا تجار التعليم! يجب أن يحذر طالب الثانوية من أصحاب الزوايا في الصفوف الدراسية، الذين لا هم لهم إلا استعراض عضلاتهم والسخرية من الجادين ونشر روح اليأس والتشاؤم: ذاكرت أو لم تذاكر آخرتها جالس في بيتك! فتفوق المتفوقين ونسب الطلاب الناجحين التي نراها في كل عام هي أكبر رد على الذين فشلوا فتشاءموا! وليتيقن الطالب أن كثيراً من أبطال الصفوف الدراسية اليوم، سيأتونه في المستقبل -إن نجح- يبحثون عن قيمة بنزين سياراتهم! يجب أن نسعى بكل وسيلة، بيتاً ومجتمعاً وإعلاماً ورجال تربية، لأن نرسّخ في ذهن الطالب أن المعلم والد وأخ له، يسعى لمصلحته ويريد نجاحه، فالروح العدائية التي يحملها بعض الطلاب، وقد تساهم العائلة في تأجيجها، لن يخسر منها إلا الطالب ومن ثم المجتمع!أخيراً! يوجد في الأسابيع التمهيدية طلاب أيتام فقدوا الأب الذي يأتي معهم ويفرح بانطلاقتهم، ليت الأقارب يحرصون على قريبهم اليتيم وكذا الجيران والمعلمون، ويستطيع بعض الآباء الذي أتى بابنه للأسبوع التمهيدي أن يكون أباً لابنين!