شلاش الضبعان

شكراً وزارة الإسكان

 كنت قد كتبت في 2/7/1433هـ (أعطوا الإسكان فرصة)، وقد طالت الفرصة، ولكن ما أعلنته الوزارة بالأمس عن الموافقة على منح 620889 مواطناً دعماً سكنياً يُنسي مرارة الانتظار إذا كان هو بداية الوصول، الأهم ألا ننتظر كثيراً فقد ملت الناس من الانتظار! خروج معالي الوزير شويش الضويحي بالأمس كان موفقاً، فالرجل كان واثقاً بأداء وزارته، وكان مرناً، كما كان يملك لكل سؤال جواباً! بودنا أن يفعل كل المسؤولين ذلك...يعملون! يظهرون! يردون! والحكمة الشهيرة تقول: لا تبوق! لا تظلم! لا تخاف! رسالة وصلتني من الأستاذ خليل العنزي كتب فيها (قرأت موضوعك ليوم الجمعة (بين المستشفيين الحكومي والخاص)، وتابعت مواضيعك السابقة دائما، أشكرك على حسك الوطني ومتابعتك لهموم المواطن وطرحها بشفافية وإنصاف، لكن بمقالك جعلت مشكلة المواطن الذي ليس لديه واسطة تأخير المواعيد، ولكن ما أراه أن المصيبة ليست في المواعيد؛ لأنه إن كان هناك باقٍ من عمر يعيشه المواطن يمكن بالمسكنات يعيش، ولكن المصيبة التي لا يقبلها عقل ولا شرع أن يدخل المواطن يمشي على رجليه لعمل عملية جراحية تعتبر غير خطيرة ويخرج بتابوت! يدخل برفقة أبنائه أو إخوانه يحدثهم ويضحك معهم ولكن ساعة دخوله بوابة غرفة العمليات تكون آخر عهده بنور هذه الدنيا. وإن سألت لماذا؟، فالإجابة حاضرة وسريعة: (قضاء وقدر ولكل أجل كتاب)، نعم! نؤمن بذلك، لكن الحقيقة أن السبب هو إما طبيب بيطري يكون طبيب تخدير او ممرضة ومشرف غرفة عمليات متابعين للوتس اب أو الفيس بوك أو يتناقشون بموضوع ما ولم ينتبهوا إلى أن هذا المريض جاءه نزيف وهبط ضغطه ونبضه ولم يتداركه أحد إلا بعد فوات الاوان!، سيدي أنا شخصياً ابنتي قبل خمس سنوات ذهبت ضحية طبيب تخدير في مستشفى القطيف، والآن والد أحد أقربائي في العناية المركزة بين الحياة والموت، والسبب أنه أصيب بنزيف لم تنتبه له الممرضة ولا الطبيب المناوب الى أن جاء طبيبه الجراح صدفة، ولكن لهذه اللحظة لم يتمكنوا من انقاذه! هل نستطيع ان نقول إن وزارة الصحة تعمل بمبدأ المؤسسات تبحث عن الارخص دائما والأوفر والثمن أرواح المواطنين!، في أوروبا والعالم الغربي اذا ماتت حاله نتيجة شبهة اهمال او خطأ تدفع مئات الملايين غرامة على المستشفى والطبيب، وعندنا للأسف حتى بالمحكمة يكون الرد: قضاء وقدر وهذا اجلها!، إلى متى ومدير المستشفى والدكتور والممرض ضامن لراتبه وعمله إلا إذا مات أو أصبح من رجال الأعمال؟! ولا كثير ولا قليل على ما كتب خليل!.