سعوديون يقتلون أبناءهم!
عندما لا يوفر الأب في بيته أدوات السلامة رغم أنها أصبحت متواجدة في الأسواق وبأرخص الأسعار، وعندما لا يحرص على مخارج السلامة سواء في بيته الذي يملكه أو سيستأجره أو حتى الاستراحة أو المنتزه الذي يأخذ أولاده إليه فهو بذلك يعرض أبناءه للموت بأسهل السبل! وكم فقدنا من أرواح بريئة لم يعدها لنا كيل الاتهامات للدفاع المدني وغيره بالإهمال والتأخر!وعندما يحكم الأب إغلاق نوافذ سيارته، ويبدأ بنفث سموم سيجارته في وجه أبنائه، دون مراعاة لأثر هذه السموم على أجسادهم الغضة، فهو بذلك يمارس إعداماً بطيئاً لصغاره، ويجرم بحقهم حتى وإن ادعى وتفاخر أنه حريص على تربية أبنائه وفق أحدث الأساليب التربوية!وعندما يسافر الأب بأبنائه في رحلة برية كما هو حال معظم أفراد الشعب في ضوء غلاء تذاكر الخطوط وقلة الرحلات، بدون أن يتأكد من وضع سيارته وفوق ذلك يسير بسرعات عالية وسط صبات وتحويلات لا يمكن أن تغيب عن عين المسافر، فهو بذلك يقتل نفسه ويقتلهم!وعندما يوفر الأب لأبنائه ما يريدون، ويتفاخر بأنه لا يرد لهم طلباً، حتى لا يشعروا بأنهم أقل من غيرهم، فهو بذلك يسير خططه وفق نظرات طفولية، ويسهم في تدمير حاضر أبنائه ومستقبلهم!هذه عينات لآباء نراهم كل يوم يمارسون قتل أبنائهم عن سابق إصرار وترصد!والواجب علينا يوم أن أخل هؤلاء الآباء بمسؤولياتهم، وقصروا في الأمانة الملقاة على عواتقهم، أن نسعى -كمجتمع- للمحافظة على هذه الأرواح البريئة، سواء بتوعية هؤلاء الآباء أو بمحاسبتهم ونزع ولايتهم على أبنائهم إن لزم الأمر فليس أبناؤنا أقل من أبناء العالم الذي لا تتساهل دوله أبداً في أرواح الصغار وكم عانى من سافروا إلى الغرب منا من ذلك!من طرق التوعية تكثيف الدورات التدريبية من خلال لجان التنمية الأسرية والجهات ذات العلاقة، وتفعيل وسائل الاعلام لدورها التوعوي الذي نحن بأمس الحاجة إليه بدل البحث عن السبق من خلال تغطية حالات القتل بعد وقوعها، كما أن على منبر الجمعة دورا كبيرا ومحوريا في التوعية والتوجيه فكل أب راع ومسؤول عن رعيته كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم!كم من ابن قال عندما كبر سنه ونضج عقله: لقد كان والدي هو سبب إدماني! لقد كان والدي هو سبب تخلفي الدراسي!فاحذر -عزيزي الأب- أن يكون هذا ابنك!.