شلاش الضبعان

شكراً أبطال الدراما!

باسم من استمتعوا بما قُدم خلال الموسم الفني الرمضاني من مسلسلات وبرامج كوميدية ترفيهية أتقدم بالشكر والتقدير لكل ممثل وممثلة توّج إبداع كتّاب النصوص والمخرجين بأداء مميز عكس الأهداف التي من أجلها كتبت هذه الأعمال!لقد أدرك هؤلاء المبدعون أهمية الدراما وخطورتها فتفننوا في تقديم أعمال إبداعية يحق لها أن تنافس أعظم الأعمال العالمية! ويحق لك وأنت تتأمل في حجم الإبداع الذي تبثه قنواتنا الفضائية طوال أيام الشهر الفضيل، كيف أننا نمتلك مثل هذه العقليات والمواهب ومع ذلك لا نستفيد منها الفائدة المرجوة؟!لقد تفنن رجال الدراما في هذا الموسم باستقطاب مبدعي اليوتيوب فقط، وابتعدوا عن التقليد والتكرار فقدموا كوميديا راقية خالية من التهريج والاسفاف والسخرية من الأشخاص، وبذلك نالوا احترام مشاهديهم وتقديرهم!ومن خلال الأعمال الجادة تفننوا في مخاطبة العقول فقط، وابتعدوا عن غيرها من أعضاء الجسد التي يركز عليها غيرهم، فقدموا خطاباً راقياً جمع بين الخطاب العقلي والعاطفي في تمازج فريد ونادر!ومع كل هذا الإبداع كان هناك إبداع آخر لا يقل عنه، فقد استطاع الأبطال أن يعكسوا من خلال أعمالهم ما يتمتع به مجتمعهم من تميز ديني وقيمي يستحق أن يقدم للعالم الذي يعاني كثيراً في هذين المجالين خصوصاً!.ومن العجب أني ما رأيت شخصاً مولعاً بمتابعة الدراما الخليجية خاصة والعربية عامة إلا وهو يتميز بمعدل ذكاء عال، ونظرة إيجابية للمجتمع والحياة، ونفسية واثقة مرتاحة مع رقي العبارة والسلامة من الألفاظ البذيئة!.إذن شكراً لكم أيها المبدعون والمبدعات، والشكر موصول للداعم الأكبر لهذا التميز، تحالف قنواتنا الفضائية ورجال أعمالنا الكرام، والذين ما دفعهم لدعم مثل هذه الأعمال وتبنيها، إلا حب الوطن والحرص على مصلحته!.وفي الختام أنتقل من الكذب والتزوير إلى الحقيقة، وأتمنى أن لا تصدقوا حرفاً واحداً مما كتب أعلاه، بل عليكم أن تعكسوا كل عبارة من العبارات المذكورة، وقد كنتم جميعاً ضيوفاً على كاميرتنا الخفية المقروءة، وهي بضاعتكم ردت إليكم، وإلا فأنا على قناعة راسخة أن معظم ما تم تقديمه يصعب تسميته دراما، وما هو إلا تشويه لمجتمعاتنا وقيمنا وكل جميل لدينا!على ذلك كنت ولا أزال، وكل موسم ينضم إلي أنصار جدد، فلم تتركوا لمحسن الظن فرصة، وقد تجاوزتكم عقول مشاهديكم!