الخطباء وتوجيهات الوزارة
يقول الدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، تعليقا على خبر إحالة 17 خطيبا للتحقيق، في عدم التزامهم بالتوجيهات الخاصة بتجريم المؤامرة الإرهابية التي نفذها 6 إرهابيين من عناصر تنظيم القاعدة في منفذ الوديعة الحدودي ومبنى مباحث شرورة، يقول إن هذا العدد لا يمثل شيئا أمام عدد الخطباء الذين استجابوا لتوجيهات الوزارة لتناول وإدانة تلك المؤامرة الإرهابية الدنيئة. كلام الدكتور توفيق صدمني رغم حقيقة ما يمثله ذلك الرقم، كونه كلاما أقل أهمية من السؤال الأهم وهو هل كان هذا العمل الخسيس الذي ارتكبه إرهابيون في يوم جمعة وفي شهر رمضان المبارك بحاجة لتوجيه الخطباء لإدانته!؟ الجريمة ليست في ذلك العدد من الخطباء الذين لم يتجاوبوا مع طلب الوزارة، بل الجريمة في عدم مبادرتهم بالإدانة قبل توجيه الوزارة لهم. لقد استفزني الإمام الذي أمنا في صلاة التراويح في اليوم الذي ارتكبت فيه الجريمة لأنه دعا للمجاهدين في كل مكان ولم يتذكر شهداء الوطن، كما دعا على كل الظالمين والمجرمين في كل دول العالم، ولم يتطرق لتلك الفئة الضالة التي قتلت أبناءنا في ذلك اليوم المبارك من هذا الشهر الكريم.ليس في الأمر مزايدة للتعاطف مع من ضحوا بحياتهم لأجل حمايتنا وحماية وطننا، لكنها غصة في حلوقنا تسبب بها عدد لا يستهان به من الخطباء والأئمة.. ولكم تحياتي.