محمد البكر

كما ربياني صغيراً

يقول الله في محكم كتابه: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما"، ومع هذا القول الفصل لرب العالمين، تصلنا الأخبار عن جريمتين كبيرتين هزتا الأرض والسماء. شقيقان يقتلان والدهما، وشاب يقتل والدته!!! فهل هناك جريمة أشنع وأخطر من هاتين الجريمتين!؟، تصوروا شقيقين يتربصان بوالدهما فيضربانه حتى الموت وهو يصرخ مستغيثا فلا تأخذهما رأفة ولا رحمة ولا خوف، وتخيلوا شابا حملته أمه كرها في بطنها تسعة أشهر وسهرت عليه وتألمت لألمه، وبدلا من أن يدخل عليها بهدية أو بكلمة طيبة تنسيها آلام السنين، إذا به يدخل عليها برشاش فينهي حياتها حتى قبل أن تودعه الوداع الأخير.أي قلوب يحملها هؤلاء الشباب!؟، أي ضمير وأي مشاعر وأي دين يقبل بمثل هذه الجرائم التي تروع القاصي قبل الداني!؟، مثل هذه الجرائم تهز مجتمعات حتى لو كانت لا تؤمن بدين، فما بالنا وديننا الإسلام الذي أكد على الذل من الرحمة للوالدين ووصانا عليهما في أكثر من سورة من سور كتابه الحكيم.لعلي أختم هذا المقال المؤلم بما قاله الله سبحانه وتعالى: "واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا". ولكم تحياتي.