«مونديال» سقوط الكبار وبروز الصغار وكيس الشاي
«1»كنا نقول: وهل بعد سقوط البطل إسبانيا.. سقوط؟!ثم توالى الساقطون الكبار: إنجلترا، البرتغال، إيطاليا وفرنسا أخيرا. «2» فعلا.. مونديال غريب، يسقط الكبير.. يبرز الصغير الذي لا يحرج الكبار فقط، بل يهزمهم بقسوة كما فعلت كوستاريكا بأورجواي ثم إيطاليا، برغم أنها تعيش الرعب بتواجدها بين ثلاثة يحمل كل منهم لقب بطل عالم، و(كانوا) أقوياء، وهم إنجلترا وإيطاليا وأورجواي. وتصدرت الصغيرة كوستاريكا مجموعتها التي تضم إيطاليا وإنجلترا وأوروغواي. ولم تخش شيئا، بل وثقت بنجومها الذين أخلصوا للكرة ولوطنهم، فحققوا إنجازا تاريخيا وسمعة طيبة لهم كلاعبين ولمنتخب بلادهم ووطنهم. «3» ما قدمته هذه الدولة الصغيرة بمساحتها وحجمها وإمكاناتها درس قوي للاعبينا ومدربينا وإداريينا. وإذا لم يستفيدوا منه فلن يستفيدوا من شيء. وإذا فاتتك فرصة الاستفادة من كأس العالم كمشارك، فاستفد منه كمشاهد، سواء كلاعب أو إعلامي أو اتحاد محلي. غبت عنه فلا تغب عن دروسه ومنافعه. فشلت في التأهل له، فلا تفشل في الاستفادة منه. «4»وداعا لروح الأبطال.. هكذا تقول أجواء كأس العالم الحالية. ولعل أطرف تعليق على سقوط الكبار هو ما كتبته إحدى الصحف البريطانية على منتخب بلادها عندما تساءلت: "ما الفرق بين كيس الشاي وإنجلترا، وأجابت: كيس الشاي يبقى في الكأس أطول من إنجلترا". كثيرون من كانت أكياس الشاي أفضل منهم، سواء الذين شاركوا في هذا المونديال أم الذين لم يتأهلوا منتخبات أم لاعبين. «5» كيس الشاي يتحرك وتستفيد منه، وبعض اللاعبين والمدربين والإداريين والمتعصبين لايتحركون إذا حركتهم ونصحتهم، ولا يريدون أن يتقدموا أو يتطوروا. «6»يعيش كيس الشاي.. يسقط المتخلفون.