محمد البكر

فلنتذكر أنه وطننا

خلال يومين فقط تداول بعض متداولي وسائل التواصل الاجتماعي عددا من الأخبار المغلوطة والمفبركة التي توحي لمن يسمعها أو يطلع عليها بأن بلدنا يعيش في فوضى ومشاكل لا حلول لها. ولعلكم شاهدتم مقطعا مصورا لما قيل: إنه مصادمات بين قوات الأمن ورعايا إحدى الجاليات الأفريقية باعتبارها مصادمات حدثت قبل يومين، وأن أحد رجال الأمن قد استشهد جراءها. ذلك المقطع تم تداوله على نطاق واسع إلى أن ظهرت الحقيقة، وتبين أن ذلك المقطع يعود لأحداث قديمة دون إصابة أي رجل أمن.مقطع آخر يظهر فيه عمال أحد المطاعم وهم يحضرون الشاورما في وضع مزر وغير صحي، على أنه مطعم في الرياض، فانهالت التعليقات المسيئة لجهود الأمانة وبلدياتها، قبل أن تنجح أمانة الرياض في تحديد مكان المقطع المصور ، حيث اتضح أنه ليس في الرياض، بل ليس في المملكة، إنما في تركيا والمقطع محمل على الشبكة العنكبوتية.هذان نموذجان لعدد كبير من الأخبار المفبركة التي يراد بها ايجاد نوع من الفوضى والتشكيك في أجهزتنا الحكومية سواء الأمنية منها أو المدنية كالبلديات والصحة أو غيرها. وإذا كنا لا نستبعد سوء النية لمن يسوق لتلك المفبركات، إلا أننا نستغرب ممن يساهم - من حيث لا يدري - في بث تلك الأخبار الكاذبة من خلال تدويرها دون التأكد من صحتها .. ولكم تحياتي.