محمد البكر

وزارة الفقراء

الصراع بين وزارة الصحة بوزيرها المكلف المهندس عادل فقيه وطاقم عمله المتميز وبين مرض الكورونا صراع لم ينته بعد، وأظنه لن ينتهي في الأيام القليلة القادمة، لكن كل من يتابع تطورات وضع المرض يدرك حجم الفارق بين ما كنا عليه وما نحن فيه. يكفي تقلص أعداد المصابين والوفيات إلى العدد الذي لم يعد مقلقا لأحد، سواء في الداخل أو في منظمات الصحة العالمية. هذه التطورات لم تكن لتحدث لولا أن هناك تحركا كبيرا من الوزير نفسه مستفيدا من كل ما قدمته له الدولة من تسهيلات وإمكانات كبيرة مكنته من اختيار أفضل الكوادر الطبية والإدارية، ومنحته حرية التحرك والتعديل للبنى التحتية التي كانت تحتاجها المستشفيات والمراكز الصحية في كافة مناطق المملكة.  طموحاتنا كمواطنين من معاليه أكبر من القضاء على هذا المرض أو محاصرته، فوزارة الصحة هي وزارة الفقراء والبسطاء الذين لا يملكون المال ولا التأمين لمراجعة المستشفيات الخاصة، ولهذا فهي تأتي في مقدمة الوزارات جنبا إلى جنب مع الوزارات السيادية. نعم نطمح لنقلة نوعية كبيرة في وزارتك معالي الوزير تبدأ من أصحاب المراكز العليا ممن قضوا سنوات طويلة دون أن يغيروا من حال هذه الوزارة الحساسة قيد أنملة.  وزارة الصحة بحاجة لهزة في كوادرها وإعادة هيكلتها والأفكار التي تدار بها.. ولكم تحياتي.