محمد الصويغ

التسابق في مضامير الخير

تأكيد الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أثناء استقباله بمجلسه الأسبوعي لأصحاب السمو والفضيلة والمسؤولين والأهالي بالمنطقة ونائب رئيس مجلس ادارة جمعية البر بمحافظة الأحساء ومنسوبي الجمعية، أن أبناء هذه البلاد - ولله الحمد - يعينون ويتسابقون في أعمال الخير في جميع المجالات، تأكيد سموه على هذا التوجه الحميد، يدل دلالة واضحة على ترجمة أبناء هذا الوطن المعطاء لتعليمات وارشادات مبادئ عقيدتنا السمحة ترجمة حرفية. وقد نصت في الكتاب والسنة على فعل الخيرات والتسابق في مضامير البر والصدقات، بكل أشكالها ومسمياتها وأهدافها النبيلة التي تصب في روافد التكافل الاجتماعي بين شرائح المجتمع، وجمعيات البر بالمملكة ومن ضمنها جمعية البر بمحافظة الأحساء تبذل الكثير من الأنشطة المتنوعة لخدمة المستفيدين من برامجها؛ تحقيقا لمبدأ التكافل الذي نادت به مبادئ العقيدة الاسلامية الغراء، وهو توجه حميد يحسب لتلك الجمعيات الناهضة بالمملكة، وتشكر عليه لما له من مردودات ايجابية على كافة المستفيدين من برامجها وخططها الموضوعة. جمعيات البر بالمملكة تقوم بأدوار هامة وحيوية للنهوض بسائر أعمالها الخيرية والانسانية لصالح المجتمع السعوديولا شك أن جمعيات البر بالمملكة تقوم بأدوار هامة وحيوية للنهوض بسائر أعمالها الخيرية والانسانية لصالح المجتمع السعودي؛ تحقيقا لاستراتيجياتها ذات الآماد القصيرة والطويلة بتقليص دائرة الفقر في الوطن من خلال مساعداتها النوعية للأسر المستفيدة من برامجها، التي لا تهدف لمساعدة تلك الأسر ماديا فحسب، ولكنها تضع الخطط الكفيلة بمساعدة تلك الأسر على الانتاج والعطاء من خلال برامجها التدريبية على مجموعة من المهن والحرف المناسبة، وتمهيد السبل لأفراد تلك الأسر للالتحاق بالوظائف المتاحة لدى أجهزة القطاع الخاص، وخطوة التدريب المنتهية بالتوظيف تعد فكرة صائبة وسديدة لمعالجة مشكلة الفقر لدى الأسر المستفيدة من برامج تلك الجمعيات الرائدة في مجال البر، لا سيما أن صور التكافل الاجتماعي تظهر واضحة وجلية من خلال الدعم المالي اللا محدود من قبل رجالات الأعمال بالمملكة وأجهزة القطاع الخاص بمختلف أنشطتها واختصاصاتها.ومن صور الدعم المتعددة ما تلقته جمعية البر بمحافظة الأحساء خلال العام المنفرط وحده، حيث بلغت أعداد المتبرعين لبرامجها أكثر من خمسة وسبعين ألف متبرع ومتبرعة، بحجم مساعدات للمحتاجين ناهزت تسعة وخمسين مليون ريال. وجدير بالذكر أن ارتفاع حجم المتبرعين والمتبرعات للجمعية وحجم الأموال الممنوحة للجمعية يزداد عاما بعد عام، حيث بلغت الزيادة خلال العام الفائت 13 بالمائة من المساعدات النقدية والعينية، وقد استفادت من الأموال الممنوحة للجمعية أكثر من ثمانمائة وأربعة وأربعين أسرة، وقد حققت الجمعية بفضل الله وتوفيقه ايرادات، بلغ حجمها خلال العام المنصرم أكثر من أربعة وتسعين مليون ريال، بنمو قدره أكثر من عشرة بالمائة، بما يدل على أن الجمعية مدار البحث قد وفقت لتحقيق سلسلة من المبادرات الايجابية في مجال الأعمال الخيرية المباركة، وقد كان لها السبق في استحداث نظام المراكز ونظام المجالس الاشرافية، الذي أدى الى تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المبذولة للأسر المستفيدة بمحافظة الأحساء.وبما أن هذه العجالة تتحدث عن التسابق لفعل الخيرات من قبل أهالي محافظة الأحساء تحديدا، فان النقلة النوعية التي حققتها جمعية البر بالمحافظة دفعتها لاستحداث أربعة عشر مركزا، خصصت للبحث في مسائل التنمية الأسرية، حيث تقدم خدماتها المتنوعة في مجال الاستشارات وتنمية كافة البرامج ذات الصلة بما ينفع المجتمع والأسر، وقد تحولت تلك المراكز رغم حداثة انشائها الى بيوت خبرة لا يستهان بحجم أعمالها على المستويات المحلية والاقليمية.وتركز الجمعية في الوقت الراهن على عقد العديد من الشراكات والاتفاقيات المجتمعية، بينها وبين الجهات الحكومية والأهلية الداعمة وبيوت الخبرة المجتمعية والمؤسسات الخيرية الاجتماعية، ويتضح من هذا كله أن جمعيات البر بالمملكة بما فيها جمعية البر بمحافظة الأحساء، تقوم بأدوار هامة لمساعدة الأسر بالمملكة على التغلب على مشكلة الفقر، ومساعدتها أيضا على توظيف أفرادها في أجهزة القطاع الخاص كوسيلة ناجعة لاحتواء تلك المشكلة واجتثاثها من الجذور.