محمد البكر

السعوديون وعقدة المناصب

بعد أن أصبحت البطالة شماعة لكل من هب ودب، يعلق عليها البعض كل مصيبة تحدث في البلد، وكل جريمة ترتكب، وكل مأساة نسمع عنها، حان الوقت لمصارحة الناس بأن الكثير من شبابنا لا يقبلون بوظائف يحلم بها غيرهم. ولعلكم سمعتم عن 11 ألف وظيفة عرضتها 70 منشأة برواتب ما بين 4000 إلى 10000 ريال، وفي تخصصات كثيرة منها وظائف هندسية وحسابات ومدراء معارض ومدخلو بيانات وتسويق وسكرتاريا وحراس أمن وسائقون، بالإضافة لوظائف أخرى يمكن للشاب السعودي أن يعمل بها معززا مكرما إلا أنه ومع هذا العدد من الوظائف وتنوعها لم يتقدم لها إلا 1700 شاب وشابة!!!هل نلوم القطاع الخاص رغم أنه قدم لشبابنا هذا الكم والكيف من فرص العمل؟! أم نلوم هؤلاء الشباب الذين رفضوا مجرد التقدم للحصول على وظيفة تؤمن لهم العيش الكريمهل نلوم القطاع الخاص رغم أنه قدم لشبابنا هذا الكم والكيف من فرص العمل؟! أم نلوم هؤلاء الشباب الذين رفضوا مجرد التقدم للحصول على وظيفة تؤمن لهم العيش الكريم؟!  لو كانت الوظائف قليلة وتخصصاتها محدودة، ومجالها لا يناسب شبابنا، لربما وجدنا العذر لما حدث، لكن أن يتهرب هؤلاء الشباب من فرص تقدم لهم وباب يفتح ليحققوا من خلاله أحلامهم وتطلعاتهم، فحينها لا يلام القطاع الخاص ولا الدولة بقدر ما يلام من لا يقبل بمثل هذه الفرص المتعددة. ولكم تحياتي.