كيف نفوز بكأس العـالم؟
نعيش هذه الأيام حُمى كأس العالم، وحيث إنه لا ناقة لنا ولا جمل في هذه التظاهرة الكروية، أو بمعنى أصح فإننا نفني نوقنا وجمالنا من أجل كأس تأهّلنا لها، وفزنا أو لم نفز فإن ذلك لن يشكّل الكثير، وهذا الهدر يتمثل في أننا ندفع من أجل أن نشاهد، سواء قيمة الاشتراكات أو الأوقات التي تضيع هباءً، أو المشاحنات العبثية التي تفرق ولا تجمع، بينما أكثرنا يشتكي من تراكم القروض وقلة الوظائف!سأحاول أن أتحرر من هذه الحمى، وأضع بين يدي القراء الكرام مجموعة من الخطوات التي تساعدنا في التأهل لبطولة العالم الحقيقية، ولعل القراء غير المصابين بهذه الحمى يساهمون في ذلك:- تقدير قيمة الوقت وحسم المباريات من الدقائق الأولى، فكون المواطن يشتكي من أن الراتب لا يكفي الحاجة، وأنه لم يجد الوظيفة التي تناسبه، وأنه لم يستطع تجاوز اختبار القدرات لصعوبته! بينما هو يسوّف ويؤجل ولا يقدّم الوقت اللازم لتطوير قدراته وتحقيق أهدافه، فهذا يعني الخسارة المحققة، وكون المسؤول أنموذجًا في تضييع الأوقات بالاجتماعات المتتابعة والرحلات المكوكية، والتوقيع ثم الهروب وعدم الاعتراف بالخطط الزمنية للمشاريع، فإن هذا يدل على أن فريقنا سيتعرّض لهزائم متتابعة وبنتائج كبيرة! - الاستثمار الحقيقي في الشباب، ورعايتهم الرعاية الحقيقية المتكاملة، فهم رجال الفريق الحقيقيون، والاستثمار فيهم من خلال التعاون والمبادرات والرقي بأهدافهم وتوجيه الأموال من أجل بنائهم، هو الذي يضمن لنا فريقًا قويًا ومنافسًا!- تطبيق أساسيات العمل المؤسسي في وزاراتنا وإداراتنا، بحيث يبني الآخر على ما بناه الأول، وبهذا لا بد أن نصل بعد فترةٍ محددةٍ من الزمن إلى النهائيات ونفوز، أما ما هو حاصل في الوقت الحالي من كون كل وزير ومدير ينسف مشاريع ورجال الوزير أو المدير الأول، ويحاول أن يضع بصمته الخاصة، فهذا يجعلنا على الدوام في الأدوار التمهيدية ولن نتأهل أبدًا!- العمل بروح الفريق من أجل التأهّل، وذلك باجتماع الكلمة، وتوحّد الصف في سبيل المصلحة العامة، أما أساليب الحقد والتحريش والفرح بتصيّد الزلات فهذا سيجعلنا مشغولين ببعضنا وترك المرمى مفتوحًا للخصم ليسجّل ويتقدّم!- عدم التساهل مع المدربين في تحويل الوطن إلى ميدان تجارب، سواء بالاستنساخ أو الآراء والأهواء الشخصية!هذه الخطوات كفيلة –بحول الله- بأن تجعل فريقنا يفوز بكأس العالم وينال احترامًا حقيقيًا يستحقه من العالم أجمع!