محمد البكر

اللي شبكنا يخلصنا

رغم أن العالم يتطور من حولنا بسرعة مذهلة، ورغم أن هناك وزارات تطور خدماتها بصورة متميزة كخدمات وزارة الداخلية، إلا أننا ما زلنا عاجزين عن تحديد المسئولية وفك الاشتباك فيما بين العديد من إداراتنا الحكومية مما تسبب في تأخير اتخاذ القرارات بالسرعة المطلوبة. خذوا مثلا تداخل المسئولية فيما بين الأمانات مع إدارات النقل في الطرق التي أصبحت داخلية بفعل التمدد العمراني، وكذلك التداخل فيما بين وزارة التجارة والشئون الاجتماعية حول جمعيات الملاك، وأيضا تداخل مهام أمن الطرق مع المرور، ناهيك عن ضياع الطاسة «إلى وقت قريب» حول المسئولية عن محطات الوقود على الطرق السريعة. هذه مجرد أمثلة، ولو بحثنا أكثر لوجدنا أن هناك عشرات الحالات التي ما زالت تؤثر سلبا على وضع الحلول للقضايا المزمنة.  أعتقد أن تشكيل لجان في المناطق الرئيسية يتبع مباشرة لأمير كل منطقة مهمته تحديد التداخلات ومن ثم وضع المقترحات والحلول للقضايا المتعلقة بكل منطقة سيساهم في تبسيط القضية، على أن ترفع القضايا الرئيسية على مستوى الوطن لمجلس الشورى لاتخاذ القرارات العاجلة لفك هذا التداخل المعيق للكثير من خطط التطوير والتنمية.  ما يحدث الآن ليس إلا فرصة لبعض القياديين للهروب من تحمل المسئولية وتحاشي المساءلة عبر رمي الكرة كل على الطرف الآخر.. ولكم تحياتي.