مجهولات النسب وقلوب من حجر
ما أصعب أن يعيش الإنسان بلا أهل أو نسب ينتمي إليه، ويا له من أمر مؤلم أن يبصر النور بلا أم يناديها أو أب يحميه من غدر الزمان. مواقف إنسانية تهز الوجدان عندما تسمع قصة شاب من مجهولي النسب، فما بالك عندما يكون ذلك الإنسان (أنثى) طفلة كانت أو فتاة أو امرأة!؟ الأنثى بطبعها مخلوق ضعيف حتى لو كانت تعيش مدللة بين أهلها وعشيرتها، فكيف يكون حال تلك الأنثى التي لا أب لها أو عم أو أخ أو خال يدافع عنها!! كيف ستكون حياتها وهي بلا أم تضع رأسها على صدرها لتشكو همومها!؟ أقرأ الآن وبكل حسرة تقريرا يشير إلى تعرض الكثير من مجهولات النسب إلى عنف شديد بعد تزويجهن من أقرانهن الشباب دون رأفة أو رحمة، مستغلين ضعفهن وظروفهن التي وجدن أنفسهن فيها دون ذنب ارتكبنه. نعم فالذنب ليس ذنبهن، فهن لسن إلا ضحايا لجرائم شارك فيها أطراف ربما يعيشون الآن في رغد الحياة بضمائر ميتة وأحاسيس متبلدة. لا ننكر أن وزارة الشئون الاجتماعية مسئولة عن دور الإيواء، ولا يخفى علينا تقديمهم لبعض المساعدات المالية للمتضررات، لكن ذلك لا يعفيهم من توفير عيادات نفسية لمساعدتهن، ناهيك عن أهمية تشجيع القلوب الرحيمة لتسمع لهن وتساهم في مسح دموعهن ولكم تحياتي.