غرامات المرور ليست الحل
مقال الأمس حول تخصيص "المرور"، أثار ردود فعل كثيرة من القراء، وكذلك من بعض من يهمهم الأمر. واليوم، أعود لنفس الموضوع؛ لأقول إنني لم أطرح الفكرة لا من باب الاستهزاء بهذه الإدارة الهامة جدا، ولا من باب تحويل هذا القطاع إلى مشروع يهدف لتحقيق الربح. فكل ما في الأمر، أنني أردت البحث عن طريقة تحدث نقلة نوعية فيه، وذلك بتغيير الطريقة الحالية، التي يدار بها قطاع المرور، من إدارة حكومية تقتلها البيروقراطية، إلى مشروع حيوي يدار بطريقة القطاع الخاص من حيث التمويل وسرعة اتخاذ القرار.الفكرة التي طرحتها، تعطي الأولوية لتوفير الإمكانات الكاملة، ابتداء من السيارات والآليات وأجهزة المراقبة والمتابعة، وانتهاء بتوفير الكوادر البشرية بالأعداد المطلوبة، ناهيك عن دورات التدريب في علوم المرور، وكذلك فن العمل الميداني، وطريقة التعامل مع المخالفين، فهذه الدورات مهمة جدا لتأهيل رجال المرور، خاصة إذا كانت دورات تقام في معاهد متخصصة، يشرف عليها كوادر مؤهلة وذات خبرة كافية. كل ذلك يحتاج لمرونة في اتخاذ القرارات. ما نراه الآن من ساهر، لا يحقق رسالة المرور، ولا أهدافه السامية، طالما أنه لا يعالج النقاط التي أشرت إليها. الغرامات لم تكن في يوم من الأيام الحل الأمثل لكوارث المرور.. ولكم تحياتي