محمد البكر

لماذا يهون المواطن على الوطن!؟

نعم كلنا مع ذلك المسئول الذي يطالب في أحد مؤلفاته بأن يكون المواطن شريكا في المسئولية الاجتماعية، لكننا نختلف معه عندما يطالبه فقط ويترك الوزارات المختلفة وهي لا تعطي هذا المواطن بعض الحقوق البسيطة التي تؤمن حياة كريمة له ولأسرته!!. لا أظن أن هناك مواطنا يهون عليه وطنه، فلماذا يهون المواطن الصغير على هذا الوطن الكبير!؟ لماذا يضطر دائما للبحث عن واسطة لعلاجه أو أحد أبناء أسرته؟ لماذا يطرق أبواب الناس متوسلا للحصول على وظيفة في وطن تملأ المصانع مدنه وشواطئه ونفوذه؟ لماذا تفتقد مدارسه لأقل معايير الجودة والبنية التحتية!؟ لماذا نختزل طموحاته في هذه الأمنيات التي كان يجب أن تكون من البديهيات في ظل عطاء الدولة وسخائها!؟. ليس من المنطق الربط بين ما قدمه الوطن للمواطن وما قدمه المواطن للوطن، فللوطن حق لا مساومة عليه، وللقيادة عهد لا خلاف عليها. لكن ذلك يجب ألا يكون مبررا لتحميله مسئولية المشاركة الاجتماعية في ظل تفاوت بين الفرص التي تتاح له  وتلك التي تتاح لغيره.    المواطن إنسان ذو مشاعر وأحاسيس، وفي اللحظة التي سيشعر فيها بالعدل والمساواة سيكون حينها صاحب المبادرة. ولكم تحياتي