فهد الخالدي

عنَك .. تثق بوعود أمين الشرقية

اللقاء الذي جمع أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير وأعضاء اللجنة الأهلية بمدينة عنك، والذي نشرت خبره (اليوم) مؤخراً يكتسب أهمية كبرى، وهو في الحقيقة جاء متأخراً لكن «أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً» كما تقول الحكمة الانجليزية. على أية حال فإن مدينة عنك على أهميتها فإنها تحتاج إلى مزيد من الالتفات إلى احتياجات المواطنين فيها، وهي في معظمها من اختصاص أمانة الشرقية التي تسجل لها حضوراً طيباً في كثير من الخدمات، ونؤكد أن احتياجات المدينة مرتبطة بعملية النمو السكاني الذي تشهده عنك مثلما تشهده المدن والبلدات في سائر أنحاء الوطن الغالي. وقد بحث أعضاء اللجنة الأهلية والذين يمثلون عنك وسكانها تمثيلاً متوازناً ودقيقاً حاجة المدينة إلى عددلا بدّ أن تقوم وزارة الإسكان بدورها في حل هذه القضية خاصةً على ضوء المشاريع التي أعلنت عنها الوزارةمن المشاريع والموضوعات التي تشغل بال المواطنين في المدينة، وفي مقدمتها الاحتياجات والقضايا التي تتعلق بالتنظيم وتأهيل بعض المناطق السكنية، والتي أدى بعضها إلى تأخير تسجيل بعض قطع الأراضي لأصحابها من المواطنين، إضافة إلى حاجة شوارع البلدة القديمة وطرقها إلى التوسعة، والتي لا يمكن أن تتم إلاّ بنزع ملكيات بعض الأراضي المجاورة لهذه الشوارع وخاصة في شارع سلمان الفارسي. وأمام قلة الأراضي المتاحة للبناء، لا سيما لتلبية الحاجات المتزايدة الناتجة عن زواج الشباب وحاجتهم  للمساكن، فقد طالب الوفد السماح بالتوسع العمودي الذي يقتضي ترخيص الدور الثالث كحل آني، مع بقاء مشكلة توفير الأراضي التي تلبي الاحتياجات المستجدة  للأهالي قضية تحتاج إلى حلول جذرية، وينبغي وضع حلول مناسبة لها، وقد تكون هناك بعض الحلول التي تستحق الدراسة ومن بينها، وخاصة في الجهة الغربية من حي الفاروق وفي الجهة الشرقية (الواجهة البحرية)، وهما حتى الآن منطقتان خاليتان من الأبنية والمنشآت، مما يسهل الاستفادة منهما في توفير الأراضي السكنية للمواطنين، ويمكن تعويض الجهات المالكة لهذه المخططات في أماكن أخرى أو بالطريقة المناسبة من قبل الجهات المختصة، ولا تقتصر المسؤولية هنا على الأمانة بل لا بدّ أن تقوم وزارة الإسكان بدورها في حل هذه القضية خاصةً على ضوء المشاريع التي أعلنت عنها الوزارة لمواجهة مشكلة الإسكان في المملكة. وقد وجد الوفد كما علمنا كل ترحيب من معالي أمين المنطقة الشرقية، ووعداً صادقاً بمتابعة إيجاد حلول عملية لكل المشاكل المطروحة، ونحن نثق بأقوال الأمين، ونستبشر خيراً بوعوده -إن شاء الله-، خاصةً وأن معالي الأمين قد حقق بهذا اللقاء ما يدعو إليه كثير من المهتمين بالشأن العام من ضرورة التواصل المباشر بين المواطنين والمسؤول، والذي يضرب فيه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، القدوة والمثل لسائر المسؤولين في الدولة، كما أنها سنة حسنة نأمل أن تجد مزيداً من الاهتمام.