يوم المهنة والتجربة الرائدة
رعاية سمو الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مؤخرا ليوم المهنة السنوي الحادي والعشرين الذي تنظمه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تدل بوضوح على اهتمام الحكومة الرشيدة -أيدها الله- بهذا الصرح التعليمي الهام الذي مازال يؤدي أدواره المتكاملة بتوفير الفرص الوظيفية للخريجين من الطاقات البشرية الوطنية؛ لتساهم وتشارك في مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله-، وقد تم توفير ما يقارب أربعة آلاف وظيفة للخريجين في يوم المهنة مدار البحث هذا العام، لتواصل الجامعة مسيرتها المظفرة في تحقيق مجموعة من الأهداف الخيرة التي يقف على رأسها أثناء تلك الاحتفالات السنوية المبارك تعريف طلاب الجامعة بالفرص والمزايا الوظيفية المتوافرة لدى المشاركين في فعاليات يوم المهنة، وقد بلغ تعدادهم هذا العام مائة وثلاثين مؤسسة وشركة من القطاعين العام والخاص، ومن أهداف الجامعة الوصول إلى ترسيخ الأفكار الخاصة المتعلقة بطبيعة سوق العمل السعودية واحتياجاتها.الجامعة نجحت نجاحا منقطع النظير في تلمس احتياجات سوق العمل السعودي وتسخير الطاقات البشرية الشابة للانخراط في تخصصات أكاديمية يحتاجها السوقولاشك أن الجامعة نجحت نجاحا منقطع النظير في تلمس احتياجات سوق العمل السعودي، وتسخير الطاقات البشرية الشابة للانخراط في تخصصات أكاديمية يحتاجها السوق بالفعل، وهذا التوجه الحميد أدى بالنتيجة إلى مساعدة الطلاب في تكوين الصورة الحقيقية والواضحة لمجموعة تلك التخصصات ومواءمتها مع قدراتهم العلمية وميولهم وفقا للمعايير السائدة في سوق العمل، وبهذا النهج السديد فان الجامعة تمكنت باقتدار من المضي قدما في اعداد الطاقات الوطنية، وتنميتها للمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية المنشودة من خلال معرض يوم المهنة، حيث يتم فيه توفير الفرص الوظيفية للخريجين، ولا شك أن مرور واحد وثلاثين عاما دون انقطاع على الاحتفال بيوم المهنة يؤكد نجاح التجربة الرائدة التي خاضتها الجامعة ومازالت تحصد ثمارها اليانعة المتمحورة في تحقيق الأهداف المرجوة والغايات المأمولة بتوفير الفرص الوظيفية للخريجين بعد تخريج كل فوج من أفواجها.ويتضح بجلاء أن نجاح تلك التجربة يترجم تميز الجامعة في تبني المبادرات الرائدة، وتحويلها إلى نماذج يمكن أن تحتذى من قبل كافة المؤسسات التعليمية والتدريبية ليس داخل المملكة فحسب بل على مستويات خليجية وعربية، ويدل اقدام المشاركين من المؤسسات والشركات في يوم المهنة واجتذاب الخريجين للانخراط في أعمالها على أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به الجامعة في تأهيل خريجيها علميا وأكاديميا؛ للمساهمة في سوق العمل السعودي وفقا لتخصصاتهم المرتبطة باحتياجات التنمية ومتطلباتها، وقد أبلت الجامعة بلاء حسنا في تحقيق هدفها الرئيسي من تخريج أفواجها السنوية المتعاقبة الذي يصب في قنوات توفير الفرص الوظيفية لخريجيها، وتوفير البيئة المناسبة للمشاركين في يوم المهنة؛ للتعرف على الخريجين مباشرة واختيار ما يناسبهم من التخصصات العلمية والأكاديمية، وكذلك توثيق العلاقات وتعميقها في أيام المهنة السنوية بين الجامعة وجهات العمل المختلفة.لقد حقق يوم المهنة بهذا الصرح التعليمي العملاق ومازال يحقق سلسلة من الأهداف الوطنية الكبرى ذات العلاقة بتوظيف الطاقات البشرية الشابة في كبريات مؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والأهلي، وبنجاح تجربتها الرائدة، فانها تتربع اليوم في مكانة مرموقة ورفيعة، تمكنت من خلالها الحصول على سمعة علمية متميزة تهيأت معها لاتخاذ مجموعة من المشروعات والبرامج التطويرية وعلى رأسها تلك التجربة الناجحة التي مازالت تحسب لها وتضاف إلى جودة ما تقوم به من اجتهادات صائبة وسديدة ترتبط جذريا بالسعي للمشاركة في التنمية الوطنية الشاملة.وقد انعكست تلك الاجتهادات في أيام المهنة تحديدا على حث الخريجين على التعرف مباشرة على الجهات المشاركة، والوقوف على أنشطتها وفرصها الوظيفية المتاحة، والسعي في ذات الوقت للمفاضلة بين الاختيارات المهنية المتعددة؛ لتغدو قراراتهم مبنية على المؤشرات الوظيفية التي من أجلها تنظم تلك الأيام التي تمخضت عنها تجربة الجامعة الناجحة التي مازالت تؤدي أدوارها على أفضل الوجوه وأمثلها.