مكافأة المليك والإصلاح الشامل
موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- يحفظه الله- على صرف مكافأة تشجيعية مقدارها أربعة ملايين وثلاثمائة وثلاثة وعشرين ألفا وخمسة وعشرين ريالا لمئة وستة وثمانين موظفا من منسوبي ديوان المراقبة العامة لاجتهادهم ويقظتهم خلال العام المالي المنفرط، حيث قاموا باكتشاف صرف مبالغ من جهات حكومية مشمولة برقابة الديوان دون وجه حق.هذه الموافقة الكريمة التي أدت الى استرداد مبالغ كبيرة لخزينة الدولة تعد تثمينا منه- يحفظه الله- لكل مجتهد في هذه البلاد يتوخى مصلحتها ويبحث عن انقاذ أموالها من أخطار محققة كما هو الحال في الاكتشاف الأخير، حيث تم بموجبه استرداد أكثر من أربعمائة وثمانية وتسعين مليونا وخمسمائة وخمسة وخمسين ألف ريال، بما يؤكد أن عوامل النزاهة والاخلاص والوفاء في العمل متوافرة بنسبة عالية في قلوب الغالبية العظمى من أفراد الشعب السعودي- ولله المنة والحمد.المكافأة تشعر الموظف بالمسؤولية الملقاة على كتفيه وتحثه على مواصلة اليقظة والاجتهاد لاكتشاف ما يمكن اكتشافه من أموال مصروفة دون وجه حق ويستحق أولئك الشرفاء من أبناء الوطن الشكر والتقدير والامتنان مقابل ما أبدوه من شجاعة في اكتشاف ما اكتشفوه، ويستحقون من قائد هذه الأمة- أطال الله في عمره- تلك المكافأة التشجيعية السخية لأبنائه المخلصين من منسوبي الديوان، وتلك مكافأة ترمز بوضوح الى الدعم والتشجيع المتواصلين لهذا الجهاز الرقابي الهام في الدولة، كما أن تلك المكافأة التشجيعية تنم من جانب آخر عن حرصه- يحفظه الله- على تمكين ذلك الجهاز من أداء مهامه المنوطة به على خير وأفضل وأكمل وجه، وتمكينه من النهوض بأدواره ومسؤولياته بكل استقلال وتجرد وأمانة.كما أن تكريم أولئك الموظفين من خلال منحهم تلك المكافآت التشجيعية يجدد عزم الدولة وتصميمها الكاملين على أهمية مواصلة ذلك الجهاز الرقابي في أداء واجباته والنهوض بأدواره؛ تحقيقا لسياسة الدولة في مجال الاصلاح الشامل ورفع كفاءة الأداء في جميع الأجهزة الحكومية.ولا شك أن اجتهاد المجتهدين من أبناء هذا الوطن يصب في رافد خدمته واعلاء مكانته بين الأمم والشعوب، ويؤدي الى تطلع أبنائه للتقدم والازدهار والتنمية، فالمكافأة جاءت في مكانها الطبيعي لرجال يقظين تهمهم مصلحة الأمة واعلاء شأنها تحت قيادة رشيدة تكافئ كل مجتهد وتحثه على مزيد من الحرص واليقظة.وتلك المكافأة تشعر الموظف بالمسؤولية الملقاة على كتفيه وتحثه على مواصلة اليقظة والاجتهاد لاكتشاف ما يمكن اكتشافه من أموال مصروفة دون وجه حق من كل الجهات الحكومية المشمولة برقابة الديوان، ولا شك أنها خطوة مباركة تضع الأمور في نصابها، فاسترداد المبالغ المصروفة في غير قنواتها الصحيحة وادخالها لخزينة الدولة من خلال اكتشاف الموظفين اليقظين من منسوبي الديوان عمل فيه الكثير من الاجتهاد المطلوب الذي يصب في قنوات المصلحة العامة، ويؤدي الى انقاذ أموال الدولة من أخطار محققة، وبالتالي فان استرداد تلك الأموال من خلال اجتهادات الموظفين المختصين واكتشافاتهم يدل دلالة واضحة على عوامل النزاهة والاخلاص والوفاء المتغلغلة في قلوب أولئك المخلصين من ابناء هذا الوطن، كما يدل على أن تلك العوامل متوافرة دائما في نفوس المواطنين التواقين لخدمة وطنهم والمحافظة على مكتسباته وأمواله.وبين حين وحين يثبت الشرفاء من أبناء هذا الوطن المعطاء أنهم على مستوى المسؤوليات المناطة بهم، وأنهم قادرون على تحمل أعبائها الكبرى خدمة لدينهم ومليكهم ووطنهم، وليس بمستغرب على أمثال أولئك الرجال ما أقدموا عليه ومارسوه من شجاعة لاكتشاف ما اكتشفوه، وهم بذلك يستحقون من قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله- كل تشجيع لمواصلة أعمالهم الرقابية حفاظا على المال العام وايقاف هدره دون وجه حق، فالمكافأة التشجيعية من لدن قائد هذه الأمة تعني فيما تعنيه تشجيع المنتسبين لهذا الجهاز الرقابي الهام على مواصلة اجتهاداتهم المشكورة وتمكينهم من أداء مهامهم والنهوض بأدوارهم خدمة لهذا الوطن وحفاظا على مكتسباته ومقدراته، كما أنها من جانب آخر تؤكد على أهمية تحقيق الاصلاح الشامل المنشود ورفع كفاءة الأداء في سائر الأجهزة الحكومية دون استثناء.