محمد البكر

العزف على أوتار الطبقية والمذهبية

لدي قناعة بأن المواطن السعودي عاشق لوطنه، محب لأهله، غيور على قيادته، حريص على دينه. قناعة بنيتها من شواهد كثيرة، ولعلكم تتذكرون حرب الخليج عندما فتح باب التطوع، حينها تدفق الشباب السعودي على مراكز التدريب بالآلاف، وعندما تجاوز بعض أعدائنا بالقول والجرم على المملكة، تحول الوطن كله بكباره وصغاره، بأغنيائه وفقرائه، إلى خط دفاع واحد متماسك. وحتى في القضايا الاجتماعية، رأينا تعاطفا جماعيا ومن مختلف الشرائح والمناطق مع قضايا مواطنين آخرين لا يعرفونهم، تماما كما حدث في قضية طفلة جازان التي تعرضت لخطأ طبي، أو مع الطفلة لمى يرحمها الله التي سقطت في ذلك البئر المنحوس، أو مع أسرة الطفل الذي سممته خادمته. ثلاث قضايا واحدة في الجنوب وأخرى في الشمال وثالثة في الاحساء وغيرها من قضايا هزت الرأي العام في الرياض ومكة والقصيم، كلها قضايا اجتماعية وحدت الرأي العام السعودي وأكدت أن الوطن جسد واحد بقلب واحد وإن تعددت الرؤى والتوجهات وطريقة التفكير. نحن بحاجة دائما لتشجيع ما يجمعنا ويوحد كلمتنا بعيدا عن المزايدات التي لا يستفيد من إثارتها غير أصحابها من المتطرفين، ممن يعزفون على أوتار التباين الطبقي أو القبلي أو المذهبي، ولكم تحياتي.