جامعة الفيصل والمكانة العلمية المستحقة
جامعة الملك فيصل أحد الصروح العلمية رفيعة المستوى التي حظيت باهتمام الدولة؛ لما تعززه من غرس علمي من خلال مخرجاتها الذين يرفدون القطاعات التنموية الوطنية، ويسهمون بما توفر لهم من علم في تطوير منظومتنا التنموية في جميع المجالات، وهي ظلت تلعب هذا الدور باقتدار منذ نشأتها، حيث نجحت في أن تجعل المنطقة الشرقية مكانًا مميزًا لتلقي العلوم والتعليم العالي، فكانت إضافة نوعية مهمة ومتميزة للمنطقة وإنسانها، خاصة وأنها منطقة حيوية وجاذبة لهجرات السكان، لما يتوفر بها من مقومات طبيعية كبيرة تتطلب أن يواكبها مثل هذا الجهد العلمي المقدر الذي تقوم به الجامعة إلى جانب الجامعات الأخرى بالمنطقة،لأن عجلة التطوير لا تتوقف فإننا نأمل ونشد الأزر من أجل أن تستمر الجامعة في تطوير منشآتها العلمية، وترتقي أكثروقد سعدت كثيرًا بعد أن أهداني الأخ والصديق الكريم الأستاذ يوسف بن ناصر الحميدي نسخة من كتاب «جامعة الملك فيصل توثيق مسيرة» الذي شارك في إعداده وتأليفه إلى جانب مجموعة مؤلفين من الخبراء، وأهل العلم تضم الدكتور عبد الله بن إبراهيم السعادات، الأستاذ الدكتور عادل بن ابراهيم العفالق، الدكتور يوسف بن يعقوب الدخيل، الدكتور يوسف بن عبد الله العريفي، والدكتور أحمد بن عبد الله الشعيبي، وهو جهد استغرق فترة طويلة على ما يبدو من دقته وإحكامه وإخراجه، ويليق بأن يكون مرجعًا مهمًا يرصد الأداء العلمي لمسيرة الجامعة على مدى أكثر من ربع قرن، وهذا الكتاب في حقيقته يعتبر أول كتاب توثيقي للجامعة يحمل بين طياته توثيق الجامعة من العام 1395 إلى 1422هـ، وأقل ما يوصف به أنه مذهل قياسًا بالكم التاريخي في تتبع مسار تطورات الجامعة، ودورها العلمي للوطن، وهي جامعة تستحق أن ترتقي أعلى مراتب الشرف الأكاديمية من واقع هذا السجل المتميز من التخريج العلمي لطلابها في مختلف الكليات النظرية والتطبيقية، ما يؤكد حقيقة دورها الرائد والمهم في تطوير حياتنا ووطننا، فهي قد أوفت ولا تزال دورها وجهدها في حقل التعليم العالي، وذلك أمر قام به رجال أوفياء ومخلصون ظلوا يبذلون الجهد والعطاء من أجل تطوير أعمال الجامعة حتى تبوأت مكانتها العلمية الحالية، وتوسعت في كلياتها بمرور الزمن لتواكب تحديات العصر، وتستوعب المجالات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل، ولأن عجلة التطوير لا تتوقف فإننا نأمل ونشد الأزر من أجل أن تستمر الجامعة في تطوير منشآتها العلمية، وترتقي أكثر من أجل التفوق العلمي الذي يجعلها تنافس الجامعات العالمية، وكلنا ثقة في أن الإدارة تحرص على ذلك وتسعى اليه، ولكننا نأمل أن يكون ذلك شاملًا، بحيث يستشعر طلابها أن أداءهم الأكاديمي ونشاطهم العلمي والأدبي والفني ليس مجرد روتينًا جامعيًا أو مطلوبات جامعية ينجزونها من أجل أن تنتهي سنوات الدراسة، ويتخرجوا بأي تقديرات تكفل لهم النجاح والحصول على فرص وظيفية، وإنما أن يسعوا بجد أكبر لأن يتفوقوا لتنهض معهم الجامعة، ويقدموا أفضل ما لديهم من عطاء أكاديمي، فالجامعة فرصة لاكتشاف القدرات الذاتية وتطويرها، وعلى قدر زراعتهم العلمية يأتي حصادهم، ذلك يمنحهم مرتبة شرف مستحقة، وجديرون بها ترفع قدرهم وقدر جامعتهم، وأنا على يقين أن إدارة جامعة «الفيصل» تقوم بدور بارز في تعزيز هذا السلوك لدى طلابها لأن اليد الواحدة لا تصفق.