استغلال الفقراء بالقمار
الفقراء البسطاء هم الذين يقعون في فخ الكذب والخداع الذي تمارسه بعض القنوات التلفزيونية التي لا تتورع في استغلال حاجتهم وعوزهم، من خلال إيهامهم بأن البيت الذي يحلمون به أو السيارة التي يتمنونها أو المال الذي يسيل له لعابهم يمكن أن يكون حقيقة لو هم اتصلوا بالرقم المخصص لبلدهم، أو حتى لو بعثوا برسالة نصية قصيرة. عكس الأغنياء والميسورين الذين لن يتصلوا لأن أحلامهم حقائق.لقد قرأت كثيرا ومن مختلف المدارس الفقهية حول هذا الموضوع وما اتضح لي هو أن هذا النوع من المسابقات أو الرسائل حرام واضح باعتباره «قمارا»،لقد قرأت كثيرا ومن مختلف المدارس الفقهية حول هذا الموضوع وما اتضح لي هو أن هذا النوع من المسابقات أو الرسائل حرام واضح باعتباره «قمارا»، ومع ذلك فلن أدخل نفسي في قضايا فقهية، وما طرحي لهذه القضية إلا من باب تنبيه هؤلاء البسطاء كي لا يقعوا ضحايا أناس يخدعونهم ويستغلون حاجتهم وبساطتهم. المتصلون من مختلف دول العالم العربي هم بالملايين بينما من يحصلون على الجائزة يعدون على أصابع اليد الواحدة إن لم يكن واحدا أو اثنين من بين تلك الملايين. أصحاب تلك الشبكات لا ينقصهم المال، فهم كمن يعيش على كنز لا حدود له. ولأنهم لن يأخذوا من مالهم شيئا لقبورهم، فإني أتمنى عليهم التوقف عن هذا الاستغلال اللاإنساني للفقراء والبسطاء والبحث عن مصادر أخرى لجمع المزيد من الثروات بعيدا عن أولئك المساكين. ولكم تحياتي.