قد تموت قبل رؤية أمها
قصص حزينة سمعتها من أمهات حرمن من رؤية أطفالهن. بعد مقال الأمس، اتصلت بي أكثر من أم تبكي وتشتكي وتتألم، لكن أصعب تلك الاتصالات كان من طبيب متخصص، يعمل في أحد مستشفيات الخبر. يقول الطبيب إنه واجه حالة غريبة تخص طفلة في العاشرة، مصابة بمرض السكر من النوع الأول، الذي يحتاج الانتظام على إبرة الأنسولين، ويضيف إن معدل سكرها بات يرتفع إلى 500، مما يشكل خطرا عليها، ولأن الأمر تكرر أكثر من مرة، كان لا بد من دراسة حالتها الاجتماعية، فمن غير المعقول حدوث الارتفاع إذا ما أخذت إبرة الأنسولين في الوقت والقياس المناسبين. المفاجأة جاءت من الاستشاري الاجتماعي الذي باشر حالتها؛ لمعرفة إن كانت هناك خلفيات غير صحية. طفلة العاشرة تعيش مع والدها، بعد انفصاله عن أمها، وهو يماطل وأحيانا يمنع لقاء الأم بطفلتها، فلم تجد الطفلة وسيلة أخرى لرؤية أمها إلا أن تمتنع عن الانتظام في العلاج؛ ليرتفع سكرها، فيؤتى بها للمستشفى لتنويمها، ومن ثم تتمكن أمها من زيارتها. سمعت القصة فاقشعر بدني، وتعجبت كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر في بلد الإسلام، ومن رجل يدين بهذا الدين الحنيف، الذي يحث على صلة الرحم والعطف.. ولكم تحياتي.