تفسير القرآن بمنهج علمي
جبلت بلادنا على العناية بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، وأنشأت لذلك أكبر المؤسسات المعنية بتطوير أدوات نشر الوعي القرآني في الأوساط الاجتماعية في مختلف مجتمعات العالم الإسلامي، ودعم البرامج الدعوية في البقاع المختلفة، فالدعوة أمانة في أعناقنا والله يعين على أدائها عندما نخلص الجهود ونسعى لنشر سماحة هذا الدين الذي يمضي في مسيرته ليحقق الأمن والأمان والاستقرار للأنفس والمجتمعات، وتؤكد كثير من الدراسات والأبحاث أن الإسلام أكثر الديانات انتشارا في العالم، وذلك بعد فضل الله بفضل الجهود المباركة للمؤسسات الدعوية والمنظمات الإسلامية التي تعمل في كل أرجاء الدنيا.مثل هذه المؤسسات تؤصل لوضع علمي مرموق ومتطور ينبغي أن نسانده معنويا وأدبيا وماديا، وأن نعرف بهإلى جانب ذلك الدور الدعوي لغير المسلمين هناك دور توعوي ومعرفي تلعبه المؤسسات الدينية التي تنشط في نشر المعرفة القرآنية والنبوية، وقد قدّم إليّ مؤخرا الأخ عبدالله بن هزاع السبيعي، وهو رجل أعمال له أياد بيضاء كثيرة في الوسط الاجتماعي، تعريفا بمركز تفسير للدراسات القرآنية الذي هو عضو بمجلس إدارته بجانب نفر كريم من أبناء هذا الوطن، فيما يرأس المجلس الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، ويعمل المركز كبؤرة إشعاع علمي وحضاري ومعرفي ويضم نخبة من الباحثين والعلماء في مجال الدراسات القرآنية.وقد وقفت على رسالة وأهداف هذا المركز وأكد في عقلي أننا نسير في الطريق الصحيح لضبط المسار العلمي ومنع الشبهات والتأويل وإقصاء أصحاب التفسيرات المضللة لنصوص القرآن الكريم، فالمركز معني بتجديد الفكر الإسلامي والمساهمة في تطوير وسائلنا وأدواتنا لاكتشاف القيم القرآنية السامية بحسب روح العصر وتجدده وحماية النص من شبهات التضليل التي يستغلها بعض الرويبضة «الرجل التافه ينطق في أمر العامة» كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. مثل هذه المؤسسات تؤصل لوضع علمي مرموق ومتطور ينبغي أن نسانده معنويا وأدبيا وماديا، وأن نعرف به، وذلك أضعف الايمان، فهناك رجال يواصلون العمل ويبذلون جهدا كبيرا لتقديم رؤى علمية محكمة لتفسير القرآن وحمايته من الأباطيل والشبهات التي يسعى إليها البعض، والمركز يهدف فيما يهدف اليه إلى تطوير الدراسات القرآنية من خلال فتح آفاق جديدة للبحث العلمي، وتنسيق الجهود المتخصصة على أسس علمية ومهنية، بالاعتماد على شركاء في المؤسسات العلمية، وذوي الخبرة في الدراسات القرآنية، ودراسة واقع الدراسات القرآنية في العالم واستشراف مستقبلها، إلى جانب صياغة رؤية مستقبلية للدراسات القرآنية، تسهم في نهضة الأمة، وتساعد في بنائها الحضاري.وذلك أمر يستحق أن نعرفه ونعيه خاصة وأننا في زمن يتصدّى فيه كثيرون، وليسوا قلّة إلى شرح وتفسير آيات القرآن بحسب الهوى، فلا بد من مرجعية علمية رصينة مثل هذا المركز تحقق لنا كمجتمع إسلامي كثيرا من الأهداف التي تحفظ عقيدتنا من التأويل والتزييف، فالمركز يعمل على فتح آفاق جديدة للبحث العلمي في الدراسات القرآنية، وارتياد مجالات علمية تخدم الأمة وتلبي متطلبات نهضتها، إلى جانب تقديم الاستشارات العلمية في مجال الدراسات القرآنية وبرامجها الأكاديمية، والمشاركة في تطوير دراسات وأبحاث القرآن الكريم، وتأصيل موضوعاته ومفاهيمه، وأمام هذه القيم والأهداف النبيلة لا نملك إلا الدعاء للقائمين عليه بالتوفيق والسداد، وأكرر شكري للأخ عبدالله السبيعي؛ لتعريفنا بهذا المركز ودوره المهم في حياتنا، ونسأل الله لهم الأجر والثواب على دعمهم للمركز والمضي به لتحقيق غاياته وأهدافه.