محمد السماعيل

عن المبادرة البيئية مرة أخرى

تناولت فيما سبق أهمية وقيمة نشر الوعي والثقافة البيئية وبينت ما يترتب على ذلك من مكاسب على كافة الأصعدة التنموية، فحياتنا ترتبط بالبيئة التي نعيش فيها، ويجب أن تتمتع بأقصى معايير السلامة التي تمنحنا حياة صحية سليمة دون منغصات أو مكدرات تؤثر على تطورنا الطبيعي في المستقبل، وقد انتشرت في الآونة الأخيرة كثير من المفاهيم التنموية التي ترتبط بالبيئة وحسن إدارة شؤونها والاهتمام بقضاياها بوصفها قضية مصيرية تتعلق بالحياة على هذه المعمورة التي تعصف بها الكوارث والمهددات بين الحين والآخر، مثل "تسونامي" والزلازل والاحتباس الحراري والتغير المناخي.نحن أمام حقائق ووقائع علمية تؤكد حاجتنا للحفاظ على التوازن البيئي وتحقيق أهداف ومفاهيم التنمية المستدامة التي تراعي مقتضيات ذلك التوازن الإحيائي، فالمهددات تتعلق بصحتنا وسلامتنا وانتشار أمراض لا نتحسبها، تتسبب فيها أوجه القصور البيئي، مثل السرطانات المختلفة وغيرها من الأمراض التي تؤثر على صحة الإنسان، وحين نحسن التعاطي البيئي السليم فإننا في الحقيقة نعبر أكثر من منتصف الطريق باتجاه الحياة الصحية المعافاة من هذه المخاطر على صحتنا وسلامتنا.لدينا في فضائنا "السعودي" البيئي رجال من ذوي العلم والخبرة والهمّة والإرادة، بادروا الى حمل الأمانة البيئيةولدينا في فضائنا "السعودي" البيئي رجال من ذوي العلم والخبرة والهمّة والإرادة، بادروا الى حمل الأمانة البيئية في وقت لا نزال فيه لا ندرك أهمية بيئتنا وضرورة المحافظة عليها وتنميتها بصورة علمية، وسبق أن تناولت "المبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي" التي وافق صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن مقرن بن عبدالعزيز على تولي منصب الرئيس العام للمبادرة، وهي مبادرة أعتبرها "حجر الزاوية" في وعي بيئي عميق، يقف خلفه كثير من الأكارم والأفاضل، وحتى لا ننسى الفضل بيننا فإني أشير الى جهود رجل قدّم الكثير لهذه المبادرة وللعمل البيئي، وهو الرئيس التنفيذي للمبادرة الذي يعتبر الجندي المجهول في هذا العمل الكبير، وهو الأخ محمد بن ناشر القحطاني الذي قدّم ولا يزال يقدم الكثير من الوقت والمال والجهد.والقحطاني الوطني الصادق الصدوق والابن البار لمجتمعه ووطنه استشعر مبكرا خطورة المهددات البيئية، فحمل على عاتقه مهمة المساهمة الإيجابية الفاعلة في نشر الوعي البيئي، ولذلك أبدع وابتكر فكرة المبادرة، واضطلع بمهامها منذ أن كانت بذرة في عقله الى أن وصلت الى ما وصلت اليه بدعم سمو الأمير فهد بن مقرن ونائبه محمد بن سلطان السديري وكذلك مساندة بقية فريق المبادرة، وهم الدكتور محمد الطياش والاستاذ احمد الرفاعي والدكتور فهد التركستاني ومحمد الخراشي وعلي العيسى، وهم نفر كريم يحسب لهم الوطن والمجتمع حسن صنيعهم بهذه المبادرة التي تمنحنا أفقا واسعا نستشرف من خلاله مستقبلا بيئيا صحيا وسليما.وفي الأثر "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" والقحطاني وبقية العقد الفريد من نخبة وطننا الغالي يستحقون أوسمة الجدارة والاستحقاق والشكر والعرفان؛ لأنهم بادروا وصنعوا فكرة مهمة ومتميزة تضيف الينا أبعادا نحتاجها لتطوير ثقافتنا البيئية، فلهم كل الشكر والتقدير على ما يبذلونه من جهد عظيم من أجل الارتقاء بوعينا البيئي والحفاظ على بيئتنا في مسار علمي وعملي يتطلب منا جميعا أن نشاركهم فيه بالجهد والوقت والمال؛ لأنه عمل جماعي كبير يتطلب كل السواعد والعقول.