المشكلة ليست في المواطن البسيط
قبل أيام احتفل العالم باليوم العالمي للمياه، ولا أدري إن كنا قد احتفلنا معهم أم لم نحتفل. فالاحتفال غير مهم بالنسبة للكثيرين ممن يعتقدون أن الماء لن ينضب، وأننا لن نواجه أي مشكلة. لدي قناعة تامة بأنه لا وزارة المياه والكهرباء، ولا غيرها من الجهات المعنية لديهم الجدية في التعاطي مع هذه المشكلة التي تتفاقم يوما بعد يوم. فالإعلانات ونشرات التوعية والتصريحات الرنانة لن تجدي نفعا مع مواطن يلمس التناقض الكبير بين ما يسمعه وما يراه.الوزارة تطالب الناس بالترشيد، لكنها لا تعمل شيئا لتحويل حنفيات المساجد والأماكن العامة وحنفيات الوزارات والإدارات الحكومية إلى آلية تعمل فقط عندما تقترب اليد منهاالوزارة تطالب الناس بالترشيد، لكنها لا تعمل شيئا لتحويل حنفيات المساجد والأماكن العامة وحنفيات الوزارات والإدارات الحكومية إلى آلية تعمل فقط عندما تقترب اليد منها. ماذا فعلت للضغط على المجمعات التجارية لإلزام ملاكها بتنفيذ تلك الآلية؟ كيف يمكن لمواطن الاقتناع بضرورة ترشيد الاستهلاك وهو يعلم بأن مجانين فكرة زراعة القمح في بلد جاف كبلدنا لم يعاقبوا أو حتى يعاتبوا على ما اقترفوه من أخطاء؟ كيف نطالبه بالترشيد وهو يرى عشرات المصانع التي تصدر ما يسمى المياه المعدنية لدول الخليج، وكذلك العصائر والألبان ومشتقاتها بكميات كبيرة، وكأننا بلد أنهار وشلالات؟ يا وزارة المياه والكهرباء : المشكلة ليست في المواطن البسيط بقدر ما هي مشكلة أنظمة لا تطبق، وأفكار لا تنفذ، وعيون لا ترى الحقيقة كاملة .. ولكم تحياتي.