محمد البكر

الابتعاث والعقول الشاذة

كنت شاهدًا قبل أيام على نجاح مشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، عندما حضرت حفل استقبال سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز لطلابنا وطالباتنا الذين يدرسون في الصين. كنت منتشيًا وأنا أشاهد أكثر من ألف شاب وشابة يطلبون العلم في الصين، كما أوصاهم رسولنا -صلى الله عليه وسلم-. رأيتهم كخلايا النحل وهم يتحدثون عن تجربتهم وعن استفادتهم من هذا المشروع الوطني الهام الذي قال عنه سمو ولي العهد: إنه استثمار في البشر قبل الحجر.هؤلاء الشباب والشابات لم يختاروا الغربة ليتنزهوا، بل ذهبوا لدراسة مختلف التخصصات العلمية التي ستفتح لهم أبواب الأمل قبل العمل، وستضيف لوطنهم قوة شبابية متعلمة في أفضل الجامعات وفي مختلف التخصصات.تصوروا كم كنا سنخسر لو أننا سمعنا تلك الأصوات الشاذة التي كانت تحارب مشروع الابتعاث بحجة الخوف على أخلاق شبابنا. ليت أولئك الشاذين كانوا بيننا في بكين ليروا هؤلاء الشباب، وهم يتحملون الغربة في بلد بعيد وغريب ليتعلموا ويصنعوا مستقبلهم بأيديهم.المشكلة بالنسبة لهم لم تكن في مشروع الابتعاث، ولا في دول الابتعاث، ولا بهدف الحفاظ على شبابنا، بل المشكلة كانت في تلك العقول التي لا ترى في الشباب غير الانحراف وارتكاب المحرمات، ولكم تحياتي .