«الأذكياء وتحفيظ القرآن»
طلاب وطالبات مدارس تحفيظ القرآن يتسلمون مكافآت شهرية. أمر لا أجد فيه ما يزعج أحدا، فحفظ كتاب الله والتشجيع عليه أمر مطلوب ومحبوب. كما أن تخصيص مدارس بعينها للقيام بهذه المهمة النبيلة يعتبر مدخلا جيدا لأفكار مفيدة خاصة للطلاب المتميزين في بعض المواد المطلوبة لسوق العمل السعودي. فمثلا هناك طلاب مبدعون في المواد العلمية كالرياضيات أو العلوم بفروعها المتعددة، وهي أقسام ينظر إلى منسوبيها على أنهم من الطبقة الذكية الذين يمكن أن يفيدوا المملكة من خلال تدرجهم في مدارس متخصصة من المرحلة المتوسطة وحتى التحاقهم بالجامعات الداخلية أو الخارجية. هذه النوعية من الطلاب يجب أن يجدوا الرعاية المبكرة والتشجيع من قبل الدولة من خلال تأسيس مدارس متخصصة لهم يلتحقون بها وهم في سن مبكرة، ومنحهم مكافآت شهرية أسوة بإخوانهم طلاب مدارس تحفيظ القرآن الكريم. كلنا يعلم أن احتياجات هذه النوعية من الطلاب تختلف عن احتياجات الطلاب العاديين من حيث نوعية المدرسين والتجهيزات العلمية والمختبرية وحتى الترفيهية. ولهذا فمن المهم أن نستفيد من الدول التي سبقتنا في هذا المجال لضمان نجاح الفكرة حتى وإن كانت بحاجة إلى بعض التطوير والتعديل. نريد إحداث نقلة نوعية في المسيرة التعليمية للطلبة المتفوقين والأذكياء من خلال مبادرات جديدة وأفكار غير تقليدية مثل هذه الفكرة ولكم تحياتي.