المرور.. فين!!
قبل شهور اطلعنا على تقرير مشغل نظام «ساهر»، وكان من بين النقاط التي أوردها، أن عدادات الثواني التي تربط بالإشارات تساهم في تقليل دخل نظام ساهر!! هذا كلام لم أفتره عليهم، بل هذا ما جاء في تقريرهم. ولقد لاقى ذلك استهجان الناس وحظي بتعليق من الكثير من الكتاب كونه يناقش مصلحة الشركة المشغلة لا سلامة الناس. ورغم ما قيل وما كتب إلا أن المرور لم يعلق على الأمر وكأنه لا يعنيهم. بعد ذلك استمرت تلك العدادات في العمل، مما اعتبره البعض إشارة إلى أن المرور لن يلغيها كونها ساهمت كثيرا في تخفيف التوتر عند الإشارات وقللت من قطعها غير المتعمد. لكن ومع مرور الوقت أصبحنا نشاهد اختفاء تدريجيا للوحات الأرقام الكبيرة مع الإبقاء على العدادات الصغيرة رغم أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، إلى أن تصاعد الأمر فتوقفت كما توقفت العدادات الكبيرة. الآن أمامنا احتمالان أولهما «سيئ النية» وهو أن الشركة نجحت في إقناع المرور بأن يقدم مصلحتها على مصالح الناس، أما الثاني فهو أن مقاول الصيانة لا يعمل والمرور لا يتابع. احتمالان يدفعاننا في الحالتين للمطالبة بتدخل هيئة مكافحة الفساد، ولكم تحياتي.