جائزة المنطقة الشرقية للإبداع والتميز
في حفل رعايته للطلاب المتفوقين في المنطقة أعلن الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، مبادرته الكريمة التي أثلجت صدور أبناء هذه المنطقة، وهي جائزة المنطقة الشرقية للإبداع والتميز، وهذه مبادرة لابد من الوقوف أمامها باحترام وتقدير، وإذا كان التكريم في بعض فروع الجائزة قائما، فإن هذه المبادرة ستضع كل تلك الفروع تحت مظلة هذه الجائزة إضافة إلى الفروع الجديدة التي ستشملها الجائزة ومنها الأدب. ولعل من أبرز ملامح هذه الجائزة هو ارتباطها بالمنطقة لضمان استمرارها، فهي تحمل اسم المنطقة الشرقية، مما يعني استمرارها في العطاء دون توقف، وهذه بادرة كريمة من سموه، تجسد حرص سموه على دعم المبدعين والمتميزين من أبناء هذه المنطقة التي تزخر بملامح التقدم والازدهار في جميع المناشط الإنسانية، في العمل الحكومي والأهلي، وهذه الملامح ستكون أكثر جلاءً ووضوحا وعطاءً في إطار الحوافز التي ستقدمها، ومهما كانت القيمة المادية لهذه الجائزة، فستظل قيمتها المعنوية هي الأهم، وهي لا تعني فقط تقدير المبدعين والمتميزين، ولكنها إلى جانب ذلك تعني تحفيز غيرهم على الإبداع والتميز وفق معايير الجودة التي ستكون حتما من مسوغات الفوز بهذه الجائزة، والتي لن تغيب حتما عن أذهان أعضاء لجنة الجائزة.التشجيع بالجوائز وغيرها هو أحد وسائل تحسين الأداء، والتحفيز على العطاء وفي كل المجالات أيضاإن كثيرين سيسعون حتما لشرف الفوز بهذه الجائزة، وهو أمر يقتضي من الجميع الإصرار على الإبداع والتميز عن طريق رفع مستوى الإنتاج، والمحافظة على معايير الجودة، والتفوق على أساليب العمل التقليدية وصولا إلى التعاطي الجاد والمسئول مع وسائل المعرفة الجديدة وتقنياتها المتطورة، ولا شك أن انفتاح الجائزة على العديد من الفروع إنما هو دليل وعي تام بأهميتها، وإدراك عميق لدورها المستقبلي في تطوير الأداء في العمل الحكومي والأهلي على السواء.والثقافة عموما والأدب تحديدا هما انعكاس للواقع الذي يعيشه المجتمع، وأداة تعبير صادق عن هذا الواقع، وما تحظى به الثقافة والأدب من عناية واهتمام، يعتمد أساسا على جهد المثقفين والأدباء، ولكنه الجهد الذي يحتاج إلى الرعاية والتشجيع من الجهات الرسمية أولا والأهلية ثانيا، وسوف تحقق هذه الجائزة التوازن المطلوب بين السلوكيات الاستهلاكية في الحياة كغذاء للجسد، والعطاءات الفكرية للفرد والمجتمع كغذاء للروح، وبمثل هذا التوازن يتحقق ثبات الوعي بدور المواطن في البناء التنموي الشامل، بما يعنيه ذلك من الانتماء الوطني العميق.ولا شك أن أعضاء لجنة هذه الجائزة سيضعون في اعتبارهم كل ما يحقق طموحات الجميع، في الإبداع والتميز، وهي طموحات يسعى الجميع لتحقيقها عبر وسائل مختلفة وكل في مجال تخصصه، وستكون هذه الجائزة بإذن الله في مقدمة هذه الوسائل، ما دامت تحظى برعاية واهتمام سمو أمير المنطقة الشرقية، الذي عودنا في لقاءات سموه الأسبوعية مع المواطنين على فتح آفاق الأمل في مستقبل أكثر إشراقا وتقدما لهذه المنطقة، وتحمل كلماته في هذه اللقاءات كل معاني الإيمان باستشراف مستقبل زاخر بالمنجزات المتميزة في هذه المنطقة، مع تأكيد واضح على المسئولين بأهمية الحرص على التزام إداراتهم بأداء الواجب، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وقد أتاح سموه الكريم للمواطنين مناقشة بعض ما يطرح في هذه اللقاءات الأسبوعية المثمرة، فالنقد البناء هو أحد وسائل تقويم مسارات التنمية في كل المجالات، كما أن التشجيع بالجوائز وغيرها هو أحد وسائل تحسين الأداء، والتحفيز على العطاء وفي كل المجالات أيضا، ولأن سموه الكرم هو من تبنى هذه الجائزة، فإن في ذلك نجاحا مؤكدا لها، لأداء أهدافها النبيلة في تحقيق طموحات سموه الكريم، للوصول بهذه المنطقة إلى المزيد من التقدم والازدهار، والمزيد من المشاركات الوطنية المثمرة لجميع القطاعات الحكومية والأهلية.. الجماعية والفردية، وبالله التوفيق.