محمد حمد الصويغ

تنويع مصادر الدخل

يبدو واضحا للعيان أن محافظة الأحساء بانشاء المدن الصناعية فيها سوف تشهد مستقبلا زاهرا يحقق جملة من الانجازات الصناعية على اختلاف مسمياتها، وما سوف تعكسه من خدمات لأهالي المحافظة ومن بينها اتاحة الفرص لتوظيف مئات المواطنين في المصانع الجديدة، ومجموعة تلك المنشآت الصناعية أعطت المحافظة ميزة ايجابية تجلت في التصاعد الملحوظ للاستثمار الصناعي الذي سوف يتنامى باكتمال انشاء المدن الصناعية، ولاشك أن الصناعات الجديدة التي سوف تشهدها تلك المدن ستعود بخيرات وفيرة على أهالي المحافظة أهمها تحقيق تلك الخطط الموضوعة لتوفير مئات الوظائف للمواطنين، كما أن تشغيل تلك المدن بصناعاتها المختلفة سوف يؤدي الى تحقيق غاية هامة مازالت حكومتنا الرشيدة تسعى لمضاعفة نسبتها وأعني بها تنويع مصادر الدخل وعدم حصره في العوائد النفطية وحدها.الأجهزة الحكومية ذات العلاقة أدت إلى اختصار الجهد والوقت معا ولاشك أن الخدمات الألكترونية التي برزت في السنوات الأخيرة داخل الأجهزة الحكومية ذات العلاقة أدت إلى اختصار الجهد والوقت معا، كما أدت في الوقت ذاته إلى تذليل مختلف الصعوبات التي كانت تواجه الصناعيين، كاستخراج السجل التجاري والصناعي وتجديد العلامة التجارية ونحوها من الاجراءات التي أضحت تمارس بطريقة ألكترونية، بما ساهم في سرعة الانجازات واختصارها، وغني عن القول ان ثمة مبادرات تعمل وزارة التجارة والصناعة على تفعيلها؛ خدمة للصناعيين وللمدن الصناعية بالمملكة ومن ضمنها تلك المدن بمحافظة الأحساء على رأسها دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة عبر وسائل متعددة من بينها تقديم التوصيات الضرورية للصناعيين وصولا الى هدف تحسين منتجاتهم وتسويقها بطرق آمنة وايجابية.ولعل من بين تلك المبادرات مبادرة تسعى الوزارة إلى تحقيقها على أرض الواقع، وأعني بها تلك المتعلقة بالاتفاق الضمني مع الشركات العالمية لتسويق المنتجات الصناعية السعودية، ومن شأن هذه الخطوة الحيوية أن تؤدي عمليا إلى تنمية الصادرات المحلية ودعم مختلف الصناعات بالمملكة، ناهيك عن أن الوزارة تسعى كذلك إلى ضبط التشريعات الخاصة بما يخدم الصناعات السعودية، ولاشك أن دعم الصناعة المحلية يتضح بجلاء من خلال اهتمام الحكومة بتأمين مشترياتها من الصناعات الوطنية، ولعل من الملاحظ استنادا إلى دعم حكومتنا الرشيدة للقطاع الصناعي ظهور النماء في هذا القطاع، وقد أدى ذلك بطبيعة الحال إلى تضاعف انشاء المدن الصناعية، فمحافظة الأحساء على سبيل المثال لا الحصر تضم ثلاث مدن صناعية، حيث حظيت المحافظة بتمويلات وصلت نسبتها الى ستين بالمائة من نسبة التكلفة الاجمالية للمشروعات الصناعية.لقد حظيت محافظة الأحساء باهتمام بالغ من قبل حكومتنا الرشيدة عبر مختلف الميادين التنموية والنهضوية ومن بينها الميدان الصناعي، ولعل أبرز المنتجات الصناعية بالمحافظة ما تعلق منها بمواد البناء والمواد البلاستيكية أما الصناعات المتعلقة بالغذاء فان الأحساء رائدة في هذا المجال، وقد جاء منتدى الأحساء الاستثماري الأخير لدعم التوجهات الصناعية الطموحة في المحافظة فانعقاده يمثل خطوة هامة من خطوات الاصلاح الاقتصادي، والدعم الكبير الممنوح من قبل حكومتنا الرشيدة سوف تنعكس ايجابياته على مسارات التصنيع في هذه المحافظة وبما يسهم عمليا وآليا في تعزيز الناتج المحلي الاجمالي، ويؤدي في ذات الوقت إلى دعم السياسات الاقتصادية والانتاجية وزيادة الانفاق في مختلف المجالات الاستثمارية التي سوف تشهدها المحافظة، وسوف تتحول -باذن الله- الى نقطة جذب للاستثمار بفضل الله ثم بفضل دعم حكومتنا الرشيدة ثم بفضل الأدوار المتميزة التي يبذلها القطاع الخاص في محافظة الأحساء للارتقاء بالمشروعات التنموية وتفعيل أدوارها.