عزيزي المواطن كفى..!
يوم الثلاثاء الماضي عقد المجلس البلدي لحاضرة الدمام لقاءه الخامس مع المواطنين بحضور أمين المنطقة الشرقية وبعض رؤساء البلديات!واستمع المجلس لمصائب المواطنين التي ابتلوا فيها بأحيائهم، وهي كثيرة ومؤلمة، حتى أن أعضاء المجلس لم يجدوا الوقت الكافي لتعزية المواطنين وأخذوا مصائبهم معهم مكتوبة على الورق، وكلنا أمل أن تفتح هذه الأوراق وتقرأ وتناقش مع السادة مديري البلديات!.لا نريد من كل عضو إلا نصف ما وعدنا بهوحول هذا الخبر الجميل أقول: شكراً للمجلس البلدي لحاضرة الدمام على شجاعته وحرصه على مواجهة مواطنيه الذين انتخبوه، فهذه الخطوة رغم ضعف أثرها أفضل من حال بعض المجالس البلدية التي آخر العهد بأعضائها بيت الشعر والخيام التي نصبوها في حملتهم الانتخابية، وما تبعها من رسائل استغاثة عبر الجوال تستنجد بكل جد وجدة من الأجداد القريبين والبعيدين من أجل التصويت لهم!.وما إن ضمنوا مكافأة المجلس حتى غابوا عن المشهد تماماً إلا –وحتى لا نظلمهم- من التسابق ببشوتهم على الكراسي الأولى في الحفلات والمناسبات!.والحقيقة أن المواطن يستحق ما يجري له، فهذا نتاج تصويته وهو من أعطى صوته لمن لا يستحق، حيث كان الدافع الأول المعرفة والفزعة القبلية لا الكفاءة والقدرة!.وهذا الموضوع يطول، ولعل المواطن يتعلم في التصويت القادم إن أراد التعلم، وبوادر هذا التعلم ما صرح به بعض المواطنين لصحيفة «اليوم» من أن (المجلس يجتمع بلا فائدة وبلا حل للمشاكل)!.ومعنى هذه العبارة الجامعة المانعة أن المجلس (بلا فائدة) أي بلا إضافة، فلم نر مشاريع جديدة تقدمها المجالس البلدية، بل الأمر كله راجع لتميز مدير البلدية ونشاطه، فإن كان مبدعاً أمينا نجحت المدينة وإن اختل أحدهما اختلت مدننا وأحياؤنا!.(وبلا حل للمشاكل) أي أنه يستحي من رئيس البلدية أو لا يفهم ما يعرض عليه من أرقام فيكتفي بهز رأسه، وحمد الله على نعمة الأمن والإيمان والسلامة في الأوطان!.وأجزم بأن عدداً لا يستهان به من أعضاء المجالس البلدية الذين انتخبناهم هم من الصنف الثاني!.على العموم لا نريد من كل عضو إلا نصف ما وعدنا به في حملته الانتخابية، وإلا فيجب أن نعلم أنه كان يتلاعب بنا وكفى سذاجة!.