شلاش الضبعان

كيف تتكسب من المصائب

حيث ان التكسّب من مصائبنا، أصبح ظاهرة في هذا الوقت، خصوصاً مع انتشار قنوات الفضاء ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت قنوات فاعلة لهذا التكسب، أضع بين يديك -عزيزي القارئ- مجموعة من الطرق الواقعية التي تسهم في إصابتك بهذا الوباء، وبالتالي العيش في سلام وتصالح مع ما تشاهده وتسمعه مما لا يمكن أن يطيقه بشر سوي:- ليكن لديك اعتقاد جازم لا بد أن يكون لك في كل قضية فضيحة، أو مشاركة كما تسميها، حتى ولو كان فهمك لهذه القضية كفهم ساكن المدينة للفرق بين بيت الشعر (بفتح الشين والعين) وبيت الشعر (بكسرهما)، أو فهم طفل للفرق بين البانيو والبيانو. المهم أن يكون اسمك مطروحاً!اجعل هدفك الأول في هذه الحياة أن تكون مشهوراً- اجعل هدفك الأول في هذه الحياة أن تكون مشهوراً، أيا كان ما ستقدمه مقابل ذلك ، ولذلك انظر دوماً  -كمبدع- لكل شيء مألوف على أنه غير مألوف، وحلل ما وراء الأحداث ولا تكتفي بالظاهر، حتى ولو كانت فتاة صغيرة سقطت في بئر وفقدها ذووها، فمن الممكن أن تكون الامبريالية العالمية وراء ذلك!- حوّل قلبك إلى مستنقع للظنون السيئة، واجعل هذا المستنقع مدار تفسيراتك لكل ما تراه وتسمعه، فكل من أمامك كاذب ومادي ومنافق وصاحب أهداف خفيّة حتى يثبت ذلك، حتى ولو أقسم أيماناً مغلظة أنه ليس حسب الظنون المغموسة في المستنقع!- لا تكن جباناً! كن شجاعاً مغامراً في أمرين: الكذب واختلاق القصص، فالكذب وصنع الإثارة شرط أساسي للتكسّب، والأمر الثاني الجرأة في توزيع الاتهامات مع الحذر من التفكير في عواقب الظلم.- طعّم كلامك بألفاظ قوية مثل (علمت من مصادري الخاصة) (حدثني ثقة) (من واقع اطلاعي)،  وثق أن هذه الأمور تنطلي على البسطاء فلا أحد يدقق!- كن ممثلاً بارعاً! يعني لا بأس بوجه حزين، ودمعتين، واستدعاء حب الوطن والحرص عليه مع كل قضية تكسّب!هذه هي الخطوات عزيزي، وآمل من الجهات المعنية في حال تطبيقك لها، المسارعة لمحاسبتك أنت وأساتذتك في هذا المجال، وذلك باتخاذ العقوبات المناسبة والتشهير، فإن لم يكن ذلك ممكنا فعلى أقل تقدير المسارعة لمعالجة المصابين في احد مستشفيات الصحة النفسية، مع ضرورة النبذ المجتمعي لهذه النوعيات!إن وباء التكسّب ينتشر!