الأمانة مؤتمنة على الدمام
حينما ننظر الى المقومات السياحية والاقتصادية والطبيعية للمنطقة الشرقية، فإن أذهاننا تقفز مباشرة الى كثير من الجوانب الخدمية التي ينبغي أن ترتقي بالحاضرة ومدنها وقراها، فهناك حضور تاريخي وحضاري كبير يتطلب من جميع الجهات ذات الصلة بالاستثمار المتطور في تلك المقومات والمواكبة المستمرة لكل المستجدات في الصناعة الخدمية.الدمام على سبيل المثال، أحد مدن الطاقة العالمية الرئيسية وعضو في هذا التجمع، وسبق أن استضافت أحد اجتماعات التجمع، وبادرت أمانة الدمام حينها الى إبراز جماليات المدينة لتواكب الاستضافة.هناك مساحات مظلمة وتحتاج الإضاءة، وبالخصوص مداخل المدينة هناك الكثير الذي ينبغي أن تفعله أمانة المنطقة الشرقية لأجل مدنها وقراها، وقبل وصول الأمين الحالي لأمانة المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، كانت هناك أعمال مقدرة، ولكنها لم تحقق المنجز الذي نطمح اليه، فعلى سبيل المثال لا يزال حي الشاطئ مهملا، ولا يزال المواطن يضع الاخشاب في فوهات المجاري، حتى لا تقع السيارات فيها!.هناك مساحات مظلمة وتحتاج الإضاءة، وبالخصوص مداخل المدينة، وإذا وضعنا الأمانة في مجهر الإنجازات فإنها لا تزال بعيدة عن سقف التطلعات، لأن الدمام أكبر من أن تظل على هذا الحال الخدمي الذي تتوفر له كثير من المقومات دون الإفادة الحقيقية منها، ولا نعلم شيئا عن الخطط المستقبلية التي تعمل عليها الأمانة وأمينها؛ للنهوض بالمنطقة فيما يتعلق بالمشروعات البلدية التي تكتسب إرثا لم يكن يوما في قامتها.في الدمام لا تزال مشكلة الطرق الضيقة على حالها، وفي نظري ستكون المشكلة كبيرة - في السنوات القليلة القادمة - عند النفق الواقع بالقرب من اسكان الدمام، حيث الكثافة المرورية تزداد، والحاجة ملحة اليوم لعمل حل ما قبل فوات الأوان، ومشكلة أخرى في حي "الربيع" نجد مرامي النفايات والسيارات المهملة اصبحت على حالها؛ لتشوه القيمة الجمالية والحضرية لمدينتنا. لدينا آمال معقودة على الأمانة وأمينها الناجح في التعامل العملي مع الأوضاع الخاطئة والصور المقلوبة التي يجب تصحيحها بصورة سريعة بعيدا عن البيروقراطية، ولو أنه تمت إزالة السيارات المهملة من الأحياء القديمة بصورة سريعة لأكسب ذلك الدمام مساحات مقدرة وحفظت لها جمالياتها. ينبغي أن تتوقف الأمانة عن إطلاق الشعارات المتعلقة بالبيئة دون أن يتبع ذلك العمل، فبيئة الدمام والمنطقة ليست بحال حسنة، وذلك ما يجب على المهندس الجبير أن يعمل شيئا إيجابيا بشأنه، فالحسم يختصر كثيرا من الوقت، ولا يمكن أن ننتظر استضافة ثانية لتجمع مدن الطاقة حتى يتم تنظيف الدمام وإزالة مظاهر الإخلال البيئي، وإنما يجب أن يكون ذلك سلوكا وعملا مستمرا للأمانة وموظفيها، حتى نستعيد هذه المدينة وننعم بجمالها وهوائها، وذلك دور الأمانة وواجبها الأهم حاليا ومستقبلا.