خطورة اتصال البحر الأحمر بالميت
أدى تدخل الانسان السلبي في البيئة الى تغيرات ضارة أثرت على المعمورة نتيجة لإزاحة جزء من طبقة الأوزون، والتصحر، وانقراض بعض أنواع المخلوقات، وهذا التدخل البشري في بيئتنا التي خلقها الله بتوازن أدى الى تحول بعض مساراتها الطبيعية، وعندما يتدخل الإنسان في الطبيعة ويحول مسارها الذي يتناسب مع تكوينها تبدأ الانعكاسات والنتائج السلبية لذلك التدخل.المؤيد لهذا الأمر ما أكدته منظمة اصدقاء الارض في الشرق الاوسط ربما إن مشروع ربط البحر الأحمر بالبحر الميت الذي يتجه الإنسان الى فرضه كحقيقة واقعة لا تراجع عنها يماثل تدخل الإنسان السلبي في الطبيعة، حيث فيه نوع من الخطورة غير المكتشفة في الوقت الراهن، ودلائل تلك الخطورة هي أن البحر الميت يعتبر أكثر بحار العالم ملوحة، إذ تبلغ نسبة الملوحة فيه تسعة أضعاف ملوحة المحيط، ولذلك تنعدم فيه مظاهر الحياة، كما أنه يقع تحت سطح البحر بحوالي 993 مترا، ويعتبر أكثر الأماكن انخفاضا في العالم، وقد وصف لنا القرآن الكريم طريقة اعدام قوم لوط في قوله تعالى في سورة هود: "فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ"، وبعض المفسرين يرى أن البحر الميت هو المقر الذي انتهت فيه أجساد قوم لوط عليه السلام، وفي بعض التفاسير أن الله تعالى قلب المنطقة ودفن الجثث ثم أحرقها بحجارة من سجيل منضود، ثم حرقت ووضع فوقها كمية هائلة من البحر المالح، حتى لا تنتشر العدوى والأمراض من تلك الجثث، واليوم عندما تصاب الطيور بمرض "انفلوزنزا الطيور" يحرقونها حتى لا تتفشى العدوى. والمؤيد لهذا الأمر ما أكدته منظمة اصدقاء الارض في الشرق الاوسط ومنظمات بيئية اخرى، حيث حذرت هذه المنظمات من ان تدفق مياه البحر الاحمر بشكل كبير قد يحدث تغييرا جذريا في النظام البيئي الهش للبحر الميت، كتشكيل بلورات من الجيس او ادخال الطحالب الحمراء، وأضيف هنا أنه إذا تدفق الماء في البحر الميت بشكل كبير مع مرور الوقت قد تتأثر مياه البحر الاحمر بمياه البحر الميت، وقد ينتقل شيء من "الميت الى الاحمر" ما قد يسبب كارثة عالمية لا أحد يعرف خطورتها، نتيجة لتسرب ما كان مطموراً في البحر الميت منذ أيام قوم لوط، وهذا مجرد رأي يحتاج الى بحوث معمقة، وربما يجب ان يحتاط العالم لذلك قبل البدء في الربط بين البحرين!