جهد إنساني كبير يستحق الثناء
مؤسساتنا وجمعياتنا الخيرية بالمملكة تترجم حرفيا ما نادت به عقيدتنا الاسلامية السمحة والسنة الشريفة من تكافل اجتماعي بين المسلمين، ومن بين شرائحهم فئة الأيتام التي ما زالت جمعياتنا الخيرية بالمملكة تحتضنهم وتقدم لهم أفضل رعاية وأمثل عناية، ومن بين تلك الجمعيات الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام "إنسان" فأعمالها الانسانية مشهودة وملموسة لا سيما تلك الموجهة للمتفوقين من أولئك الطلبة المعروفين بالاجتهاد والمثابرة وتحصيل أعلى الدرجات في المراحل التعليمية الثلاث حيث تصل نسبة تحصيلهم أكثر من 98 بالمائة، بما يدل على قوة ذكائهم وفطنتهم ونبوغهم، وتولي الجمعية لهؤلاء عناية خاصة وترعى كافة شؤونهم وتمنح جائزة "انسان" للتفوق العلمي لبعض الطلبة الحاصلين على أعلى النسب العليا من الدرجات العلمية.تلك الجمعية تقوم بأدوار حيوية وهامة خدمة لتلك الفئة من فئات المجتمع السعوديوالهدف من تخصيص الجمعية لتلك الجائزة يكمن في تحفيز الطلاب الأيتام على بذل مزيد من الجهد وبث روح المنافسة والحماس بين صفوف غير المتفوقين منهم لحثهم على تحصيل دراسي أفضل، ولا شك أن الجائزة التي تمنحها الجمعية كل عام للمتفوقين من فئة تلك الشريحة هي من الخطط الطموحة التي ترمي الجمعية من ورائها الى زيادة تعداد المتفوقين، انطلاقا من ايمانها الراسخ بأهمية التعليم لأفراد تلك الشريحة حتى يتمكنوا من ولوج طريق المستقبل الواعد بخطى واثقة ومطمئنة، معتمدين على أنفسهم بالدرجة الأولى، رغم أن الجمعية تسعى دائما لمواصلة ومتابعة دراسة المتعثرين منهم والحاقهم بدروس التقوية السنوية ليتمكنوا من اللحاق بزملائهم المتفوقين.ولا شك أن تلك الجمعية تقوم بأدوار حيوية وهامة؛ خدمة لتلك الفئة من فئات المجتمع السعودي، وتذلل كافة الصعوبات والعقبات التي قد تحول دون استمرارية أفرادها في مواصلة الدراسة؛ تحقيقا للتطلعات المستقبلية التي تنشدها الجمعية لأولئك الأيتام، آخذة بأياديهم لتحقيق أفضل المستويات التعليمية، لاسيما للمتفوقين في برنامج "انسان" حيث بلغ تعدادهم للسنة الدراسية الفائتة أكثر من 550 طالبا وطالبة في مختلف المراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية، وقد حصلوا على درجات التفوق العلمي بامتياز بما يؤكد سلامة وصحة الخطط التي وضعتها تلك الجمعية، وعلى رأسها تكريم المتفوقين والمتفوقات من تلك الفئة نظير ما بذلوه من جهد حثيث طيلة العام الدراسي المنصرم، ونتج عن هذا الجهد المشكور حصولهم على أرفع درجات التفوق العلمي في المواد الدراسية المقررة عليهم.وهذا التفوق المبذول من قبل تلك الشريحة الغالية من شرائح مجتمعنا السعودي دفع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام "انسان" الى انتهاج خطوة متقدمة تتمحور في الحاق المتخرجين المتفوقين من المرحلة الثانوية بالجامعات والكليات والمعاهد العلمية داخل المملكة، كما عمدت أيضا في العام المنصرم الى ابتعاث ما يقارب من 200 طالب لمواصلة دراساتهم خارج المملكة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.وهكذا تؤكد واحدة من أهم الجمعيات الخيرية بالمملكة سعيها الدؤوب لمنح فئة الأيتام في مجتمعنا السعودي المسلم فرصة مواتية وسانحة ليثبت أفرادها قدرتهم الفائقة على صناعة مستقبلهم الواعد أسوة ببقية شرائح المجتمع، وهو عمل انساني عظيم تستحق عليه الجمعية الشكر والثناء فهي تقوم بدور حيوي لخدمة تلك الفئة ومساعدة أفرادها على التفوق والنجاح.