فهد الخالدي

مكافحة الفساد.. ثقافة وتعليم أيضاً

  تتسع دائرة الاهتمام في بلادنا بموضوع مكافحة الفساد انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة وحرصها على حقوق المواطن والدولة وحمايتهما من ضعاف النفوس، وهم فئة موجودة بين البشر في كل المجتمعات وفي كل الأزمان والأوقات، وقد تجلى هذا الاهتمام بإنشاء هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) وجهودها الملموسة في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين في (مجتمع بلا فساد). كما أن وسائل الإعلام تؤدي في هذا المجال دوراً ملموساً بما تنشره عن كشف ألاعيب المفسدين وما يتم اتخاذه نحوهم من إجراءات وعقوبات يستحقونها، وتغطيتها لأنشطة (نزاهة) التي يظهر أثرها الإيجابي يوماً بعد يوم.مع أن ما صرح به الأمين العام لمجلس التعليم العالي يستحق الثناء والتقدير إلاّ أن تضمين مقررات مراحل التعليم ما قبل الجامعي لقيم الشفافية ومكافحة الفساد ليس أقل أهمية من تضمينها في مراحل التعليم العالي، باعتبار ذلك سلوكاً ينبغي أن يتم تشكيله مبكراً لدى المتعلمين، حتى يكبروا وقد تشكلت لديهم توجهات سلبية نحو الفساد وممارساته، وتعمقت التوجهات الإيجابية نحو قيم النزاهة والشفافية وحفظ حقوق الآخرينوإذا كانت مكافحة الفساد هي مسؤولية كل مواطن مخلص فإن تمكين المواطن من القيام بهذا الدور يتطلب غرس قيم العدالة والنزاهة في نفوس الناشئة أولاً. وقد كان مثيراً للاهتمام استقبال سمو وزير التربية والتعليم لرئيس هيئة مكافحة الفساد في مستهل تحمله مسؤولية الوزارة لبحث سبل التعاون بين الوزارة والهيئة، والذي جاء متسقاً مع ما نشرته «اليوم» في عددها ليوم الأربعاء (15 صفر) على لسان الأمين العام لمجلس التعليم العالي بأن المجلس بصدد «تضمين الخطط الدراسية مناهج ومفردات ترمي لمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية وحماية النزاهة»، مما يؤكد أن هذا العمل هو ثقافة ينبغي أن يتم تعميقها لدى الطلبة في بلد يُحكم الشريعة الإسلامية التي تُحرم الفساد بكافة أشكاله وأنواعه.ومع أن ما صرح به الأمين العام لمجلس التعليم العالي يستحق الثناء والتقدير إلاّ أن تضمين مقررات مراحل التعليم ما قبل الجامعي لقيم الشفافية ومكافحة الفساد ليس أقل أهمية من تضمينها في مراحل التعليم العالي، باعتبار ذلك سلوكاً ينبغي أن يتم تشكيله مبكراً لدى المتعلمين، حتى يكبروا وقد تشكلت لديهم توجهات سلبية نحو الفساد وممارساته، وتعمقت التوجهات الإيجابية نحو قيم النزاهة والشفافية وحفظ حقوق الآخرين، فتعف أيديهم عن الحرام، ليس ذلك فحسب بل ويحرصون في نفس الوقت على أداء دورهم في مكافحة الفساد وأهله. ولا شك أن وزارة التربية والتعليم وبما عرف عن سمو وزيرها من الإخلاص وعمق الثقافة والمبادرة سوف تسارع إلى وضع الأسس الأولية لهذه الثقافة بما يتناسب مع المراحل العمرية لطلبة مراحل التعليم العام.. ثقتنا بحرص الوزير الفيصل والمسؤولين في التعليم العالي ونزاهة، وإخلاصهم ووطنيتهم تدفعنا للتفاؤل والانتظار..