نصرة النبي والتجريم الدولي
مؤتمران انعقدا مؤخرا لنصرة خاتم الأنبياء والرسل عليه أفضل الصلوات والتسليمات في بلادنا المباركة، الأول هو المؤتمر العالمي للرسول الكريم وحقوقه على البشرية، وأظن أن أهم نقطة جاءت في التوصيات التي تمخض عنها هي السعي الجاد لا ستصدار قرار دولي يجرم الاساءة الى رسولنا صلى الله عليه وسلم، وهذه نقطة أرى أنها عظيمة الأهمية في ظل ما يمارسه بعض الموتورين والحاقدين ومن في قلوبهم مرض من المؤلفين والمخرجين والمنتجين للأفلام السينمائية للاساءة له عليه الصلاة والسلام والاساءة الى الاسلام وتشويه صوره الواضحة والناصعة أمام الرأي العام العالمي، ويعلم أولئك السادرون في غيهم وضلالاتهم أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يوقرون رسولهم الكريم ويقدمونه على النفس والوالد والولد ويصلون ويسلمون عليه ويتمسكون بسنته الشريفة الطاهرة ويبذلون قصارى جهودهم للانتصار له واعلاء محبته في قلوبهم.غير أن أولئك الموتورين ما زالوا ينالون من مكانة رسولنا الكريم في نفوس المسلمين وعقولهم ويحاولون يائسين العبث بهديه وما رسمه للبشرية من طرق سديدة وواضحة لنقلهم من بؤرة الظلام الى عالم يعج بالأنوار والتسابق نحو الفضيلة والأعمال الخالصة لوجه رب العزة والجلال.ورغم ما فعله أولئك الضالون المضللون من اصدارهم لكتب وانتاجهم لأفلام تسيء لرسولنا الكريم وسيرته فان المخلصين من أبناء العقيدة الاسلامية السمحة ما زالوا يردون لهم الصاع صاعين، وقد أشاد المؤتمر بكل الجهود الحثيثة المبذولة من المنظمات والهيئات والمؤسسات الاسلامية في سائر أصقاع الأرض للتعريف برسولنا الكريم ونصرته، ولا بد من محاسبة أصحاب الأفعال الآثمة التي تحاول النيل منه عليه أفضل الصلاة والسلام ومعاقبتهم وردعهم عن ممارسة أفاعيلهم الشريرة ضد رسولنا الكر يم، وقد حاول المسؤولون عن تلك المنظمات والهيئات والمؤسسات، وما زالوا يحاولون، توضيح الصور المغلوطة عن الاسلام للرأي العام العالمي لقطع دابر أولئك المرجفين وتبيان أن الارهاب والعنف والتسلط والقهر والتخريب والفساد والافساد والاذلال ليست من سمات المسلمين ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بما جاء في عقيدة الاسلام من مبادئ قيمة وأحكام ربانية لا يأتيها الباطل من أي جهة من الجهات.ان ما يروجه أولئك المفسدون في الأرض من أباطيل يحاولون بها الاساءة لرسولنا الكريم والاساءة للاسلام ليس لها ما يدعمها من الحجج والبراهين التي تؤيد أعمالهم المسمومة، وازاء ذلك فان المؤتمر ركز على أهمية التعريف برسولنا الكريم والتعريف بالاسلام من خلال الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة بجميع اللغات في عقر دار أولئك المرجفين لسحب البساط من تحت أرجلهم وتعرية كتاباتهم وأقوالهم وكشف الحقائق أمام الرأي العام العالمي.أما المؤتمر الثاني الذي انعقد مؤخرا في بلادنا بمشاركة 250 باحثا من كافة دول العالم فهو مؤتمر الحوار وأثره في الدفاع عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وهو مؤتمر لا تقل أهميته عن المؤتمر الأول، فقد ركز على ايصال الصورة الصحيحة للنبي الكريم ونشرها عالميا لاخراس تلك الأقلام والألسن التي تحاول النيل منه ومن مكانته عليه أفضل الصلاة والسلام بكل الطرق والوسائل الاعلامية المتاحة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن رسولنا الكريم من جانب ولتبيان سماحة الاسلام ووسطيته ومحاربته للارهاب والارهابيين من جانب آخر، ولا شك أن تأصيل مفهوم الحوار وبيان مقوماته وأهدافه وتعزيز لغته مع العقلاء في العالم بالأساليب الحوارية الفاعلة والهادئة والمؤثرة سوف يؤدي الى التعريف برسولنا الكريم وتصحيح الصور المغلوطة عنه وعن عقيدتنا الاسلامية الغراء.واذا كان الرجوع الى الحق فضيلة كما تعلمنا من رسولنا الكريم ومن مبادئ الاسلام فان المنتج الهولندي «أرناود فان» شعر بالذنب لانتاجه أحد الأفلام المسيئة لرسولنا الكريم ووبخ نفسه على فعلته النكراء تلك ورجع الى رشده وصوابه واعترف بخطئه وصمم على تصحيح الصورة المغلوطة في أذهان الشباب الأوروبي عن رسولنا الكريم بانتاج فيلم يكفر فيه عن ذنبه ويصحح تلك الصورة الموغلة في الخطأ، وقد ساهم بجهود فاعلة لانشاء منظمة خاصة هدفها تغيير صورة الاسلام الخاطئة في أذهان أبناء المجتمعات الأوروبية والاهتمام بالمسلمين الجدد ونشر العقيدة الاسلامية في كل أنحاء أوروبا، والدفاع عن خاتم الأنبياء والرسل عليه أفضل الصلاة والسلام.