محمد حمد الصويغ

التحرش .. ظاهرة سيئة ومستغربة

وهي سيئة لعواقبها الوخيمة ومردوداتها المرذولة على الفرد وما تلحقه من سمعة رديئة تحط من كرامته وقدره وشرفه ومكانته، وتخدش بتصرفات أصحابها الطائشين والمتهورين أمن مجتمعهم واستقراره، وهي مستغربة بكل تفاصيلها وجزئياتها نظير تمسك أبناء هذا الوطن بثوابتهم المستقاة من نصوص الشريعة السمحة ومبادئها القويمة. ولا شك في أن تصرفات الخارجين عن تلك الثوابت داخل مجتمعنا - وهم قلة بحمد الله وفضله - تمثل أسلوبا خاطئا وشاذا لابد من معاقبة مرتكبيه صيانة للأخلاق العامة وإبعاد بلادنا عن شرور من في قلوبهم مرض ومن تنتابهم نوبات من تصرفات غير لائقة تبدر منهم في الأسواق والمجمعات التجارية لا تعكس في حقيقة أمرها إلا ضعف نفوسهم الأمارة بالسوء وضعف وازعهم الديني وقلة أدبهم إن جاز تسمية تلك التصرفات المجنونة واللامسؤولة بقلة الأدب.وإنزال العقوبات الرادعة بأولئك الشباب تمثل في جوهرها درسا لابد أن يعلمهم كيفية مراعاة الآداب العامة وكيفية الانصياع للقوانين المرعية والأخلاق الفاضلة التي مازالت سارية المفعول في مجتمعنا المحافظ.وللأسف الشديد أن بعض شبابنا - وهم قلة كما أسلفت - تغويهم أفكارهم الضالة وأساليبهم المنحرفة الخارجة عن الأذواق والأصول المتعارف عليها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطرائق غير سليمة تقودهم الى اضاعة أوقاتهم في معاكسات يظنون أنهم سوف يفلتون من عواقبها. غير أن رجالات الأمن في مجتمعنا السعودي الآمن يرصدون أفاعيلهم الشيطانية ويقومون بتحليل المقاطع المتداولة من خلال أجهزة دقيقة يتعرفون بها على أولئك الضالين الخارجين عن القانون، وسرعان ما تكتشف ألاعيبهم بعد جمع التحريات والمعلومات اللازمة فيقبض عليهم ويحالون الى المحاكم لمساءلتهم عن تلك التصرفات الهوجاء ويعاقبون عقابا رادعا يمنعهم ويمنع أمثالهم من ممارسة تلك الأساليب الشاذة الموغلة في الأخطاء.وإنزال العقوبات الرادعة بأولئك الشباب يمثل في جوهره درسا لابد أن يعلمهم كيفية مراعاة الآداب العامة وكيفية الانصياع للقوانين المرعية والأخلاق الفاضلة التي مازالت سارية المفعول في مجتمعنا المحافظ. وتورط تلك الفئة القليلة من الشباب في سوء أعمالهم ينم عن افتقارهم للسلوكيات الحميدة التي يتحلى بها معظم الشباب في بلادنا التي تتخذ من الكتاب والسنة منهج حياة وأسلوب تعامل ومعاملة وعمل. وأظن أن تلك القلة من المارقين والخارجين عن السلوكيات القويمة بحاجة الى جرعات من التربية والتوجيه والارشاد من الآباء والأمهات والمدارس وخطباء الجمع والوعاظ والدعاة. فتلك الشرارة الصغيرة التي ظهرت في مجتمعنا تنذر بأفدح الأخطار ما لم نقم باطفاء شعلتها قبل أن تكبر ، واندلاع النار الكبرى تكون من مستصغر الشرر كما نعلم جميعا.وتلك التصرفات الطائشة التي بدرت من شباب ضعفت نفوسهم وضعف الوازع الديني فيهم واستجابوا لنزواتهم وما تمليه عليهم أفكارهم الضالة، تلك التصرفات مستنكرة تماما في مجتمعنا السعودي الآمن. وقد عرف القاصي قبل الداني أنه مجتمع يسوده الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة والرخاء، وتلك الأفاعيل الصبيانية مناقضة لما هو سائد في بلادنا ومستقى في أصله من تقاليدنا الإسلامية العريقة ومن عاداتنا العربية الأصيلة، ومن موروثاتنا التربوية القويمة التي نشأت أجيال هذه البلاد عليها. فتلك الأفاعيل الخبيثة لا يرضاها أحد ولا يقبلها انسان، وقد ضرب رجالات الأمن في ديارنا من جديد أمثلة أخرى على التزامهم بمسؤولياتهم من خلال التعرف والاستدلال على تلك الفئة من العابثين وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها الفصل فيهم. فتصرفات أولئك الطائشين ممجوجة وغير لائقة وغير أخلاقية ولابد من التعامل معهم بحزم، لقطع دابر تلك الفتنة ووقف سريانها.