مركز الطموح.. نموذجا
بعض مدارسنا الثانوية بمدن المملكة لا تكتفي بتدريس المواد المقررة لطلابها وانما تعمد الى انشاء مراكز تربوية وثقافية ملحقة بها انطلاقا من شعور مسؤوليها بأهمية العناية بالطلاب وحرصهم على الاستفادة من أوقاتهم خارج الفصول بما يعود عليهم بفوائد جمة ومنافع متعددة لاسيما وأنهم يمرون في هذه الفترة تحديدا بفترة المراهقة التي أظن أنها من أهم فترات العمر التي يجب ملؤها بما ينمي مواهبهم ويشحذ هممهم ويعرف المشرفين التربويين باتجاهات ميولهم وطموحاتهم المستقبلية، ومن بين تلك المراكز التي أعجبت بأنشطتها وتصميمها على تحقيق أهداف رسالتها مركز الطموح بثانوية الشيخ محمد بن عبدالوهاب بمحافظة الأحساء، ومن خلال الاطلاع على خطته الموضوعة للعام المقبل يمكن اكتشاف ما يؤديه هذا المركز والمراكز المماثلة من خدمات تربوية مهمة لطلابنا قبل التحاقهم بالتعليم الجامعي، وكلنا نعلم أن نسبة الشريحة الشبابية لا يستهان بارتفاعها في بلادنا بما يؤكد أن تلك المراكز المنبثقة عن المؤسسات التربوية تقوم بتهيئة تلك الشريحة للابداع والانتاج ودفع أفرادها لتكريس طاقاتهم لما فيه الخير والصلاح.ما أحوج شبابنا لبناء الثقة في نفوسهم فهي الطريقة المثلى والأجدى لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم، وتلك الثقة في حد ذاتها سوف تعزز ايمانهم الوثيق بقدراتهم وامكاناتهم وتدفعهم بطريقة سهلة نحو النجاح وتحقيق المزيد من الانجازات التي ينشدونها ويتوقون الى تحويلها الى حقائق ثابتة على أرض الواقعانه مركز يمثل مبادرة طيبة ومباركة سوف يكون لها أثرها الفاعل والمؤثر في تحقيق الأهداف التربوية التي يسعى المسؤولون به لتحقيقها وهي ذات مسالك متعددة لعل أهمها اذكاء روح الطموح لدى الطالب بما يرفع من هممه ويساعده على تحديد أهدافه ورسم طريق مستقبله الأفضل واتاحة الفرص أمامه للاندماج في برامج تربوية مدروسة تمكنه من تحفيز طموحاته وتعينه على اكتساب المهارات والقدرات اللازمة لبناء تطلعاته المستقبلية، فتلك الشريحة الشبابية التي تمثل في واقعها الثروة الحقيقية للوطن بحاجة الى ما يرسمه المركز من أهداف حددها في جملة برامجه الموضوعة مثل التركيز على أهمية استغلال الطالب لأوقاته بطريقة تزرع أمامه مساحة شاسعة من الثقة التي سوف تدفعه بالنتيجة الى الابداع والتميز بما يعود عليه وعلى مجتمعه بخيرات ومنافع متعددة، وأظن واثقا أن هذا الاستغلال على وجه التحديد سوف يؤدي الى احتواء شبابنا وتنمية أفكارهم بطريقة صائبة وصحيحة، فالبرامج العلمية والثقافية التي يقوم المركز بتنظيمها تعتبر أداة فاعلة لتوسيع مدارك شبابنا فكرا وثقافة ومعرفة.وما أحوج شبابنا لبناء الثقة في نفوسهم فهي الطريقة المثلى والأجدى لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم، وتلك الثقة في حد ذاتها سوف تعزز ايمانهم الوثيق بقدراتهم وامكاناتهم وتدفعهم بطريقة سهلة نحو النجاح وتحقيق المزيد من الانجازات التي ينشدونها ويتوقون الى تحويلها الى حقائق ثابتة على أرض الواقع، وتلك الثقة التي جاءت في صلب مشروعات المركز سوف ترسم بوضوح أمام الشباب أهمية الأهداف التي يريدون الوصول اليها وكيفية تحقيقها والعوائق التي قد تصادفهم وهم يسعون لبلورة تلك الأهداف وتحديد معالمها التي قد لا تكون واضحة تماما أمام أعينهم ما لم يتفقدوا قدراتهم الذاتية ومدى استطاعتهم على تحديدها بدقة وعناية فائقتين، ومتى ما تمكن شبابنا من معرفة أهدافهم المنشودة سهل عليهم في مرحلة لاحقة التعرف عن كثب على الوسائل الممكنة والمتاحة لتحقيق النجاح في حياتهم اعتمادا على العوامل الرئيسية لتلك المعرفة وطرق تنفيذها.وأكاد أزعم أن المركز يقوم انطلاقا من ترجمة خططه السابقة وخطته المقبلة بدور متميز لاسيما فيما يتعلق باستغلال أوقات شبابنا بطريقة مدروسة سوف تؤدي الى تعرفهم على ابداعاتهم والطرائق الكفيلة بتنميتها عطفا على تعرفهم على أهدافهم المطروحة سلفا، وأظن أن مثل هذا التعرف يقتضي الوقوف بعناية وحرص كما أرى على حياة الشخصيات المؤثرة في مجتمعنا ودراسة الأساليب التي مكنتهم بجدارة من تحقيق النجاحات المشهودة في حياتيهم العلمية والعملية، ولا بأس أثناء الوقوف على حياة تلك الشخصيات الوقوف أيضا على حياة شخصيات من خارج الحدود غيرت العالم، ومعرفة الأساليب التي انتهجها أولئك الرواد في حياتهم سوف تدفع شبابنا للنجاح في أعمالهم المستقبلية، وتصنع منهم رجالا يفيدون أنفسهم ويفيدون مجتمعهم ويؤثرون في غيرهم.