قراءة في كلمة الأمير سلمان
مطالبة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، المواطنين بتجنب الإحباط أمام قضايا السكن والخدمات الأخرى، تستند الى حقيقة مهمة وهي أن الحاضر يشهد إنشاء مشروعات تنموية في مختلف المجالات، والمستقبل يزخر بمزيد منها بما يمتص أي شعور سلبي فيما يتعلق باحتياجات ورفاهية المواطنين، لأن الدولة تؤكد مواصلة مساعيها الجادة لتوفير بيئة وطنية متجانسة ومتوازنة على مرجعية تنمية شاملة ومستدامة.لا يمكن إنكار جهود الدولة في التنمية وخدمة المواطن، ذلك أمر أكبر من التعامل معه بسطحية وسذاجة جريا وانسياقا على ما يرمي من ورائه البعض للنيل من مقدرات بلادنا وحظوظها التنموية، وقيادتنا تعي تماما تلك الأنشطة السلبية، وتمضي مسيرتها في البناء، وتوجه المواطنين لاستنهاض الهمة والعزائم من أجل ذلك.في كلمة سمو الأمير سلمان بمناسبة اليوم الوطني نلمس مقاربات مثيرة للاهتمام تؤكد فكرة اللحمة الوطنية بين القيادة ومواطنيها، ذلك أن الدولة مسخرة بكافة هياكلها وأجهزتها لخدمة المواطن وتحقيق طموحاته، ما ينتفي معه أي شعور بالإحباط، وما قد يرشح في بعض مواقع التواصل الاجتماعي لا يعدو أن يكون ثرثرة لا تتعامل مع الوقائع والواقع بموضوعية، ففي الوقت الذي يركز فيه المغردون على العيوب والنقائص فإنهم في الواقع يتجاهلون المشروعات تحت الإنشاء التي تخدم المواطن في جميع مناطق المملكة.بالتأكيد ليس هناك جهاز دولة مبرأ من العيوب، ولكن العيب أن يركز البعض على العيوب ويتجاهلوا المحاسن، أولئك في الحقيقة يؤسسون لما ذهب اليه سموه في كلمته من أن «التركيز على النقائص والعيوب بوجه يفوق المحاسن والمزايا مهما عظمت أمر معتاد، لكن لا يجب أن يسيطر هذا الشعور المحبط فيمنعنا من العمل والإنتاج» ونحن بحسب المقاييس التنافسية والدولية نحتل مواقع متقدمة ونتجه صعودا وليس الى أسفل بحسب المعايير التنموية، ومن عدم الانصاف عدم الإشارة لذلك حتى إذا كان هناك من يثرثر سلبا.لا يمكن إنكار جهود الدولة في التنمية وخدمة المواطن، ذلك أمر أكبر من التعامل معه بسطحية وسذاجة جريا وانسياقا على ما يرمي من ورائه البعض للنيل من مقدرات بلادنا وحظوظها التنموية، وقيادتنا تعي تماما تلك الأنشطة السلبية، وتمضي مسيرتها في البناء، وتوجه المواطنين لاستنهاض الهمة والعزائم من أجل ذلك، وقد كان سمو الأمير سلمان واضحا في هذا الشأن بقوله «الدولة تجتهد دون كلل في تحقيق رفاهية المواطنين وتتلمس مواطن القصور في قضايا الإسكان وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية وجودة التعليم وكفاءة عمل الأجهزة الخدمية فلنمنحها الوقت والفرصة، ولنعينها على التطوير بالنقد القويم وبالمشورة والرأي لا بالهجوم الهادم، وليكن معيارنا أداء المؤسسة وإنتاجها لا الأشخاص والأسماء فهذا ليس من خلقنا ولا تعاليم ديننا». عندما يفقد المواطن طموحه ورغبته في التطور يكون أكثر انفتاحا على تلقي كل ما هو سلبي، وينظر من زاوية واحدة، والحقيقة الثابتة على مر التاريخ أن بلادنا تنمو بصورة صاعدة بما يفوق منجزات كثير من دول العالم، ولذلك ينبغي أن نتخلص من أساليب التخذيل وتبسيط الأمور بشكل مخل بقيمة ما تبنيه الدولة وتحرص القيادة على القيام به، وسمو الأمير سلمان أكد أن من أهم واجبات الدولة توفير الوظيفة اللائقة ورفع مستوى الدخل وتيسير السكن الكريم والرعاية الصحية الكاملة لهم ولأطفالهم ولهذا فإن التركيز والاستثمارات في المشاريع الحالية والخطط المقبلة تتوجه لمعالجة هذه القضايا والتغلب على هذه التحديات، وذلك كفيل بأن يمنحنا رؤية إيجابية تتعاون مع القيادة وتؤازرها بصورة متوازنة ومتزنة بطروحات نقدية موضوعية للأجهزة من أجل التقويم والتقييم وليس الانتقاص واكتساب الإحباط لأن ذلك يضر بمكتسباتنا ومسيرتنا حاضرا ومستقبلا.