محمد حمد الصويغ

نعم للتأمين الصحي الاجتماعي.. لا للتجاري

وبين الـ «لا» والـ «نعم» تأتي أهمية التأمين الصحي الاجتماعي حيث يعطي كما نعلم تغطية صحية شاملة للمؤمن عليه تتوافق ايجابا مع مختلف الاستراتيجيات والأنظمة الصحية المعمول بها في معظم دول العالم، كما أن هذا النوع من التأمين يمنح فرصة مواتية ومتاحة لزيادة الانتاجية والحوسبة الصحية، ويعطي أرباب العمل مشاركة واسعة في تغطية منسوبيهم بطريقة فاعلة وصحية، أما التأمين التجاري فله مثالب متعددة على رأسها انحصار تفكير المهيمنين على شركات التأمين في الأرباح المادية المجزية دون التفكير الجدي في ترجمة مفاهيم الاشتراك والتعاون بين الأفراد أو الجماعات الى واقع مشهود يترجم الرعاية الصحية على أصولها دون انحصار الجهد على الأرباح المادية كهدف منشود أو غاية مستهدفة بما يعني أن نظام التأمين الصحي الاجتماعي هو الأكثر نجاحا واستمرارا بين مجموعة أنظمة التأمين الأخرى بما فيها التجاري وهو النظام المعمول به في عدد من الدول المتقدمة.الموافقة الجماعية من قبل مجلسي الخدمات الصحية والضمان الصحي على مختلف بنود التأمين الصحي الاجتماعي تؤكد أهمية الدراسة الموسعة التي بذلت من قبل المجلسين، وتؤكد من جانب آخر على صحة الاختيار الأمثل للتأمين الصحي المنشود، فهو يشكل -كما هو معروف- ضمان استمرارية الرعاية الصحية للمتقاعدين في القطاعين الخاص والعام.وإزاء ذلك فان احالة مشروع التأمين الصحي الاجتماعى الى مقام مجلس الوزراء لدراسته وامكانية تطبيقه هي عملية صحية للغاية سوف تضع حدا للأزمات المصاحبة لما يواجهه المواطن من عيوب واضحة في التأمين الصحي التجاري السائد حاليا لاسيما أن التأمين الصحي الاجتماعي المطبق كما أسلفت في عدد من الدول المتقدمة يتوافق تماما مع الاستراتيجية الصحية المعمول بها بالمملكة من جانب كما أنه يتوافق أيضا مع نظام العمل السعودي، والموافقة الجماعية من قبل مجلسي الخدمات الصحية والضمان الصحي على مختلف بنود التأمين الصحي الاجتماعي تؤكد أهمية الدراسة الموسعة التي بذلت من قبل المجلسين وتؤكد من جانب آخر على صحة الاختيار الأمثل للتأمين الصحي المنشود، فهو يشكل كما هو معروف ضمان استمرارية الرعاية الصحية للمتقاعدين في القطاعين الخاص والعام، ويبدو أنه الأكثر قبولا وفاعلية بين كافة أنظمة التأمين الأخرى. ولا شك أن اختيار هذا النوع من التأمين «العادل» ان جاز وصفه بهذا الوصف يعد خطوة متقدمة وهامة تهدف أول ما تهدف الى ايجاد الجهات التي سيناط اليها تكاليف الرعاية الصحية لمستحقيها من الأفراد والجماعات، ومن ثم يصار الى تكوين هيئة غير ربحية تتولى القيام بترجمة فعاليات التأمين الصحي الاجتماعي الى واقع ملموس، والفارق واضح بينه وبين التأمين التجاري حيث يلجأ الأفراد فيه الى شركات تأمين تمارس الأعمال التأمينية بهدف تحقيق أعلى نسبة من الأرباح وفقا لأقساط شهرية معينة يتم الاتفاق عليها دون النظر الى مفهوم الاشتراك التعاوني بين المجموعات أو الأفراد لتحمل تمويل تكاليف الرعاية الصحية وفقا لشروط محددة لا تهدف الى تحقيق أرباح مالية وانما الهدف منها توزيع المخاطر الناجمة عن المرض أو غيره على مجموع المشتركين في المشروع. ويبدو واضحا للعيان أن التأمين الصحي الاجتماعي هو الأجدى والأنفع للأفراد والمجموعات لتغطيته الصحية الشاملة من جانب ولعدم اعتماده على الربح المادي من جانب آخر، كما أن توافقه الايجابي مع الاستراتيجية الصحية بالمملكة تجعله الأنسب لاعتماده والأخذ به استنادا الى مجموعة بنوده التي تضعه في مكان الصدارة ضمن أنظمة التأمين المتعددة، وهو الأكثر قبولا وعدالة واستمرارا.